قطر توقف انتاج الغاز المسال
راصد الإخباري -
الدوحة -
أعلنت مؤسسة قطر للطاقة، اليوم الاثنين، عن توقف كامل لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات العسكرية استهدفت منشآت التشغيل الحيوية في مدينتي رأس لفان ومَسيعيد الصناعيتين. وأكد مصدر مسؤول في المؤسسة أن الهجمات، التي وصفتها المصادر بأنها غير مسبوقة، أدت إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية لعمليات التسييل والمعالجة، مما استدعى إيقاف التشغيل بشكل فوري وفعال لحين تقييم الأوضاع وبدء أعمال الصيانة الطارئة.
وأوضحت قطر للطاقة في بيان عاجل تلقت رويترز نسخة منه أن فرق الطوارئ هرعت إلى المواقع المستهدفة فور وقوع الهجمات، حيث تعمل حالياً على احتواء الموقف وتقييم حجم الخسائر البشرية والمادية، مشيرة إلى أن الأولوية القصوى حالياً هي لسلامة العاملين في المنشآت الحيوية وحماية البيئة المحيطة. يأتي هذا التطور الدراماتيكي ليشلّ مؤقتاً قدرة أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم على ضخ إمداداتها إلى الأسواق العالمية، مما أثار موجة من القلق في أوساط التجارة الدولية وخبراء الطاقة.
مدينة رأس لفان، التي تُعد القلب النابض لصناعة الغاز القطرية وتضم أكبر مجمع لتسييل الغاز الطبيعي في العالم، تعرضت لأضرار بالغة في وحدات التسييل وخطوط الإنتاج الرئيسية، وفقاً لمصادر ميدانية. من جانبها، شهدت مدينة مسعيد الصناعية، التي تضم مصافي تكرير رئيسية وصناعات بتروكيماوية ثقيلة، استهدافاً طال محطات الطاقة التي تغذي شبكات الإنتاج، مما أدى إلى سلسلة من الإغلاقات المتتالية في المنظومة الصناعية المترابطة.
ولم تكشف المصادر الرسمية بعد عن الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، إلا أن مراقبين يرون أن هذا التصعيد يمثل ضربة قاسية لاقتصاد الدولة الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات الغاز، كما أنه ينذر بتداعيات خطيرة على إمدادات الطاقة العالمية التي تعاني أصلاً من توترات جيوسياسية واضطرابات في سلاسل الإمداد. ويتوقع خبراء أن يؤدي هذا التوقف إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز في الأسواق الآسيوية والأوروبية، خاصة مع دخول نصف الكرة الشمالي في فصل الشتاء حيث يصل الطلب على التدفئة إلى ذروته.
في غضون ذلك، تسعى قطر للطاقة بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة إلى وضع خطط بديلة لتقليل تأثير هذا التوقف على التزاماتها التعاقدية مع الزبائن حول العالم. وتشير التقديرات الأولية إلى أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية قد تستغرق وقتاً طويلاً يعتمد على نتائج تقييم الأضرار الفادحة التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بقلق بالغ أي تطورات جديدة في هذا الملف الشائك.







