تطورات جديدة في دمج الحسكة وافراج مرتقب عن معتقلين

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت الحكومة السورية عن دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة "مرحلة جديدة أكثر تقدماً".

وعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد اجتماع عقد الأربعاء، وضم المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، لمناقشة بطء تطبيق اتفاق ضمن اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

وقد سبق الاجتماع الإعلان عن مباشرة المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي مهامه نائباً لمحافظ الحسكة، بالتزامن مع احتجاجات تشهدها المناطق الكردية في محافظة الحسكة للإسراع بالإفراج عن المعتقلين لدى الحكومة السورية، ودعماً لوحدات حماية المرأة.

أعلن الفريق الرئاسي بعد الاجتماع أنه "تم التوافق على خريطة طريق واضحة لتجاوز التعثر الذي شهدته المرحلة الماضية".

نقلت "مديرية إعلام الحسكة" عن الفريق تأكيده دخول مسار تنفيذ اتفاق الدمج في محافظة الحسكة "مرحلة جديدة أكثر تقدماً".

أشار نائب المحافظ أحمد الهلالي إلى أنه سيعاد افتتاح القصر العدلي في مدينة الحسكة، الخميس، مع عودة القضاة لمباشرة أعمالهم داخله، بما "يشكل خطوة أساسية في إعادة تفعيل منظومة العدالة وترسيخ سيادة القانون".

أضاف الهلالي أن المجلس الأعلى للقضاء سيباشر بإجراء مقابلات مع العاملين سابقاً ضمن ما كان يعرف بـ"مجالس العدالة"، حيث سيتم تقييم الكوادر الحقوقية وتكليف المؤهلين منهم بممارسة العمل القضائي، إلى جانب إلحاق آخرين بالمعهد العالي للقضاء، في إطار توحيد المرجعية القضائية والاستفادة من الخبرات المحلية.

أكد الهلالي أن هذه الخطوات ستستكمل بافتتاح القصر العدلي في مدينة القامشلي وفق الآلية ذاتها، بما يضمن توحيد البنية القضائية على مستوى المحافظة.

وفيما يخص ملف إطلاق سراح المعتقلين، قال الهلالي إن المرحلة المقبلة ستشهد الإفراج عن مئات الموقوفين، في إطار "معالجة الملفات القانونية وتسوية الأوضاع وفق الأطر المعتمدة، بالتزامن مع استكمال إدارة السجون في وزارة الداخلية تسلمها الكامل للمؤسسات السجنية في المحافظة".

رجحت مصادر خاصة لوكالة (ANHA) إطلاق الحكومة سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، غداً الخميس أو الجمعة، وأكدت المصادر أنه منذ يوم الثلاثاء تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.

بحسب مصادر الوكالة المقربة من الإدارة الذاتية الكردية، فإن عدد الأسرى المتبقين لدى الحكومة يقدر بما بين 500 و600 معتقل، في حين لم تسجل أي عمليات تبادل منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي، رغم أن دفعة جديدة كانت مقررة خلال الأسبوع الفائت، لكنها لم تنفذ.

يشار إلى أن ملف دمج المؤسسات القضائية شهد تعثراً مع رفض "قسد" تسليم قصر العدل في القامشلي، كما رفضت مباشرة القضاة أعمالهم في القصر العدلي في الحسكة بعد تسليمه للحكومة في أبريل الماضي، الأمر الذي انعكس سلباً على ملف تبادل إطلاق سراح المعتقلين.

في تطور لافت، باشر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي مهامه نائباً لمحافظ الحسكة، وقالت "مديرية إعلام الحسكة" إن قرار تعيين الهلالي جاء عقب اجتماع رسمي عقد الثلاثاء في مبنى المحافظة، حضره المحافظ نور الدين أحمد، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش.

جاءت تلك التحركات فيما تشهد مدينة الحسكة تصاعداً في الاحتجاجات، وأفاد "مرصد الحسكة" بأن عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لـ"قسد" حاولوا اقتحام مبنى المحافظة، الثلاثاء، ورددوا هتافات غاضبة مع تعليق أعلام إقليم كردستان العراق على الموقع، مشيراً إلى أن ذلك جاء على خلفية تعيين الهلالي نائباً للمحافظ.

إلا أن مصادر أخرى رأت أن الحدث ضمن موجة مظاهرات لأهالي المعتقلين الأكراد لدى الحكومة السورية، وقالت وكالة الأنباء الكردية «رووداو» أن خمس مدن رئيسية في محافظة الحسكة شهدت مظاهرات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين لدى الحكومة السورية منذ مطلع يناير الماضي.

قام محتجون من أهالي المعتقلين في مدينتي الحسكة وتل تمر، الأربعاء، بقطع الطريق الدولي (m4) بالإطارات المشتعلة، ومنعوا حركة السير في وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وفق «هاوار» الكردية.

تجمد تنفيذ الاتفاق في مرحلته الثالثة، على خلفية تعثر مسار الدمج في ملف تسليم قصر العدل في مدينة القامشلي للحكومة السورية، الشهر الماضي، ويجري العمل على دفع هذا المسار، وتسريع عملية إطلاق سراح من تبقى من معتقلين لدى الجانبين.

في سياق الاحتجاجات، شهدت مدينة القامشلي، الأربعاء، مظاهرة داعمة لـ(وحدات حماية المرأة YPJ) التابعة لـ«قسد»، شارك فيها مقاتلات، وذلك احتجاجاً على رفض الحكومة السورية دمج الوحدات في تشكيلات وزارة الدفاع السورية، لعدم وجود تشكيل خاص بالمرأة ضمن هيكلية الوزارة، بحسب الحكومة التي طرحت على من ترغب من وحدات حماية المرأة الانضمام إلى الشرطة النسائية في الأمن الداخلي.

كانت قيادات عسكرية في المنطقة الشرقية قد عقدت لقاء لبحث مسار الدمج العسكري وترتيبات الأمن في المنطقة، وقالت "مديرية إعلام الحسكة" إن المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش شارك في اللقاء مع معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية العميد سمير علي أوسو، وقائد الفرقة الـ60 العميد عواد الجاسم، والنائب الأول لقائد الفرقة الـ60 العميد مضر نجار، والنائب الثاني لقائد الفرقة الـ60 حجي محمد نبو، ورئيس فرع الرقابة والتفتيش في الفرقة الـ60 السيد محمود إبراهيم.