مصر والسعودية تعززان التنسيق المشترك تحضيرا لمجلس التعاون

{title}
راصد الإخباري -

تستعد المملكة العربية السعودية ومصر لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين. وعد خبراء هذا الاجتماع تاكيدا على عمق العلاقات بين القاهرة والرياض وتعزيزا للتشاور بينهما في مواجهة التحديات الاقليمية.

قال وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان انه بحث مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الاول لمجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي وذلك بحسب افادة رسمية للخارجية المصرية.

اوضح الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انهما شهدا في ختام محادثاتهما بالقاهرة منتصف اكتوبر التوقيع على تشكيل مجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات خاصة السياسية والامنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصحية والزراعية والبيئية والثقافية والصناعية والتقنية والاتصالات والتعاون الرقمي والبنى التحتية والطاقة.

تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين

اكد المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي السعودي اللواء محمد الحربي ان التحضير لعقد الاجتماع الاول لمجلس التنسيق السعودي المصري يمثل منعطفا استراتيجيا في مسار العلاقات بين البلدين وخطوة تتجاوز الاطار البروتوكولي الى تاسيس مرحلة جديدة من التنسيق العميق والممنهج.

بين ان هذا الاجتماع ليس مجرد لقاء افتتاحي بل هو منصة لاعادة صياغة اليات التعاون بما يتناسب مع حجم التحديات والفرص ويضع اسسا عملية لتسريع المشاريع المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي وتوحيد المواقف تجاه الملفات الاقليمية ذات الحساسية العالية.

عد مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق السفير محمد حجازي التحضير لانعقاد المجلس الاعلى للتنسيق المصري السعودي بمثابة تاكيد على عمق العلاقات بين القاهرة والرياض موضحا اهمية انعقاد الاجتماع في هذا التوقيت لاسيما مع ما تواجهه المنطقة من تحديات وتوترات.

تطوير العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات الاقليمية

اشار عبد العاطي وبن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الى عمق الروابط الاخوية التي تجمع مصر والسعودية في شتى المجالات والحرص المتبادل على مواصلة تطوير التعاون والبناء على الزخم الايجابي الذي تشهده العلاقات. كما اشارا الى زيارة الرئيس المصري الاخيرة للمملكة في 23 فبراير ولقائه وولي العهد السعودي.

تبادل الوزيران الرؤى ازاء التطورات الاقليمية حيث شددا على اولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة وتغليب لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية في ظل الظرف الاقليمي الراهن.

بحث الوزيران مستجدات الاوضاع في كل من السودان وقطاع غزة وليبيا ومنطقة القرن الافريقي والجهود المبذولة للحفاظ على امن واستقرار المنطقة.

اهمية التنسيق والتعاون الاقليمي

قال حجازي ان المشهد الاقليمي المضطرب يستدعي تنسيق المواقف بين القاهرة والرياض مشددا على اهمية التشاور والتعاون الاقليمي بين اكبر دولتين في المنطقة السعودية ومصر.

اوضح عبد العاطي في حواره ان مصر والمملكة هما جناحا الامتين العربية والاسلامية ولن ينصلح حالهما الا بالتنسيق والتعاون الكاملين بينهما مشيرا الى قرب انعقاد الاجتماع الاول لمجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي.

فيما بين الحربي ان اجتماع مجلس التنسيق الاعلى السعودي المصري سيركز على تحديد اولويات واضحة تعكس المصالح المشتركة بين البلدين اضافة الى صياغة مسارات تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة وتعزيز الربط المؤسسي بين الجهات التنفيذية في البلدين واطلاق مبادرات نوعية تعكس قوة الشراكة وعمقها.

مرحلة جديدة من التعاون الفعال

اضاف الحربي ان نجاح هذا الاجتماع سوف يشكل اشارة انطلاق قوية نحو مرحلة اكثر فاعلية في التعاون السعودي المصري ويعزز الدور المحوري للبلدين في صياغة توازنات المنطقة وصناعة مستقبل واعد.

استقبل الرئيس المصري وزير الخارجية السعودي واكد السيسي حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات مرحبا بالجهود الجارية لترتيب الانعقاد الاول لمجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي وفق افادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية انذاك.

اصدر الرئيس المصري قرارا حمل رقم 55 لعام 2025 بشأن الموافقة على محضر تشكيل مجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي برئاسة الامير محمد بن سلمان والسيسي.

هيكلة ومهام مجلس التنسيق الاعلى

يتالف المجلس اضافة الى رئيسي الجانبين من عدد من الوزراء في المجالات ذات الصلة بالمهمات المسندة اليه ويقوم كل جانب بتزويد الجانب الاخر باسماء ممثليه في المجلس ويكون لكل جانب امين يتولى التنسيق مع نظيره في الجانب الاخر واتخاذ ما يلزم لتنفيذ المهمات المنصوص عليها في هذا المحضر بحسب نص القرار.

يهدف المجلس الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات وبخاصة السياسية والامنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصحية والزراعية والبيئية والثقافية والصناعية والتقنية والاتصالات والبنى التحتية والطاقة.

نص القرار على ان يعقد المجلس اجتماعاته دوريا وبالتناوب في البلدين وللمجلس ان يعقد اجتماعات استثنائية كلما دعت الحاجة الى ذلك وله تشكيل لجان تحضيرية لمساندته في انهاء المهمات المسندة اليه.

وفق القرار يعد امينا الجانبين محضرا مشتركا يتضمن حوكمة لاعمال المجلس ولجانه ومهماتها واليات التنسيق والتواصل بما يكفل تحقيق الغايات المنشودة من تشكيل المجلس وتعتمد الحوكمة بموافقة رئيسي الجانبين.