الهيئة المستقلة للانتخاب تطالب الاحزاب بتعديل انظمتها الاساسية

{title}
راصد الإخباري -

قال الامين العام لسجل الاحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب احمد ابو زيد الخميس ان جميع الاحزاب السياسية مطالبة بتعديل انظمتها الاساسية وفق المعايير الحاكمة.

واوضح ابو زيد ان استجابة الاحزاب جاءت بنسب مختلفة وعلى فترات مختلفة مبينا ان المخاطبات بدات منذ شهر حزيران العام الماضي مشيرا الى ان العملية اقتربت من نهايتها حيث تبقى 6 احزاب لم تكمل التعديلات المطلوبة وقد تم اشعارها.

واضاف ان 4 احزاب استجابت فيما لم يستكمل حزب العمال وجبهة العمل الاسلامي التعديلات المطلوبة.

ملاحظات الهيئة على الاحزاب

واشار الى ان الملاحظات على الانظمة مختلفة بين كل حزب واخر لافتا الى ان حزب جبهة العمل الاسلامي لم يستكمل ملاحظات الهيئة رغم منحه مهلة اضافية مدتها اسبوع لاستكمال التعديلات على انظمته الاساسية.

واضاف ان حزب العمال خاطب الهيئة رسميا بقبول بعض التعديلات لكنه رفض وامتنع عن اجراء تعديلات اخرى طلبت منه وفق المعايير الحاكمة التي طبقت على جميع الاحزاب على نفس السوية قائلا ان حزب العمال لديه اكثر من نقطة كانت موجهة له ضمن كتب ومخاطبات رسمية.

وتابع ان احدى النقاط التي رفضها تتعلق ببعض الملاحظات التي كانت وضعت على النظام الاساسي او مسودة النظام الاساسي التي قدمها الحزب فيما يتعلق بالمحاكم وصلاحيات اعطاء العقوبات وتوجيه العقوبات.

صلاحيات الامانة العامة

واوضح ابو زيد ان هناك بعض العقوبات كانت تعطى من قبل الامانة العامة للحزب والامين العام بمعزل عن الهيئة او الجهة المعنية بالبث بالنزاعات التي تسمى اصطلاحا المحكمة الحزبية حيث اعطيت لهذه الامانة العامة مهام اعطاء وتوجيه عقوبات الانذار والتنبيه والتجميد وغيرها اضافة الى التنسيب بعقوبات الفصل وهذا ما يخالف فكرة الحوكمة الرشيدة بوجود محكمة حزبية مستقلة بقراراتها وتنظر لجميع القرارات.

واشار الى ان هناك ايضا صلاحيات متعددة ومتمثلة في تفويض الامانة العامة لجهة غير منتخبة وهي المكتب التنفيذي بجزء من هذه الصلاحيات اضافة الى قضايا متعلقة باعطاء مكافات مالية للامين العام في بعض الاحيان من اموال الحزب وهو ما يخالف احكام المادة 25/أ من قانون الاحزاب واخرى وملاحظات اخرى ايضا وجهت بشكل خطي وبنصوص المواد التي اوردها الحزب في نظامه الاساسي.

وبالنسبة لحزب جبهة العمل الاسلامي اشار ابو زيد الى ان هناك ايضا عدة ملاحظات وليس كما اثير في الاعلام بان المخالفة وجهت للجبهة فقط بالنسبة للاسم موضحا ان الاسم هو جزء من المخالفات التي وجهت للحزب وفق احكام المادة 5/أ و5/ب من قانون الاحزاب وقد وضحت الهيئة موقفها وقراءتها القانونية لهذا النص اكثر من مرة.

الية تشكيل المحاكم الحزبية

واضاف ابو زيد ان هناك ملاحظات اخرى تتعلق بالية تشكيل المحاكم الحزبية لديهم والية انتخاب المحكمة الحزبية والتي كانت وفق معايير الحوكمة الرشيدة مطلوبة ان تكون منتخبة من المؤتمر العام وهي اعلى سلطة في الحزب حتى تصبح مستقلة بقراراتها ولا تخضع لتاثير اي جهة تاتي بها او تقوم بعملية حل هذه المحاكم فيما بعد.

ولفت الى قضايا متعلقة بتصفية اموال الحزب في حال ذهب الحزب للحل الاختياري او بقرار المحكمة حيث كانت نصوص مسودة النظام تخالف احكام القانون فيما يتعلق باموال التصفية فمثلا كانت المسودة تشير الى ان الاموال تؤول للجمعيات الخيرية بينما الزم القانون في المادة 7/ك من القانون ان تؤول الاموال الى بند الاحزاب في خزانة الدولة.

واشار ابو زيد الى وجود ملاحظات متعلقة بالية تشكيل المكتب التنفيذي او انتخابه حيث نصت المعايير بشكل واضح وصريح على ان جميع الهياكل التنظيمية يجب ان تنتخب انتخابا بينما كانت المسودة تمنح الامين العام الحق في تسمية اعضاء المكتب التنفيذي بالكامل والذي يشكل القيادة التنفيذية للحزب التي تتخذ القرارات وهو ما يخالف هذه المعايير اضافة الى مجموعة اخرى من النقاط التي تم توجيهها في كتب ومخاطبات الهيئة.

اجراءات الهيئة القادمة

كما اشار ابو زيد الى انه حتى تاريخه لم يرد لسجل الاحزاب اي تعديلات فيما يتعلق بحزب العمال وحزب جبهة العمل الاسلامي وبالتالي الان نتحدث عن الاجراءات ما بعد ذلك والمهل والمدد القانونية التي يكفلها القانون والدستور واضاف نعم حتى تاريخه لم يستكمل كل من حزب العمال وحزب جبهة العمل الاسلامي جميع الملاحظات المطلوبة منهم والتي تشكل مخالفة لاحكام القانون والمعايير الصادرة بموجبها.

واكد ان مجلس المفوضين اجتمع واصدر قراراته موخرا واعتبر هذه الاحزاب مخالفة لاحكام القانون بالرغم من جميع المهل التي اعطيت لها والكتب والمخاطبات المرسلة اليها وبالتالي يستند هذا الحكم الى المادة 33 من القانون ومطلوب من هذه الاحزاب اخطار الهيئة بتصويب تلك المخالفات خلال 60 يوما من تاريخ هذا الاخطار.

وبين وجود مهلة اضافية ممنوحة لهذه الاحزاب للاستجابة شانها شان جميع الاحزاب السياسية التي خاطبت وفق معايير الحوكمة لتصويب انظمتها الاساسية بما ينسجم مع مؤسسية العمل داخل هذه الاحزاب ويتوافق مع احكام الدستور والقانون وان هذه المهلة بدات منذ تاريخ اخطار هذه الاحزاب بالكتب والاشعارات وقرارات المجلس.

الهيئة منفتحة على الحوار

واشار ابو زيد الى ان الهيئة منفتحة على جميع الاحزاب السياسية ومستعدة للحوار مع اي حزب سياسي لمناقشة اي التباس او غموض او عدم وضوح بالنقاط المطلوب من هذه الاحزاب التعبير عنها ولكن بالمقابل هناك استحقاق قانوني يجب ان تمضي فيه الهيئة لتنفيذ احكام القانون بكل عدالة على جميع الاحزاب السياسية على حد سواء.

وخاطبت الهيئة المستقلة للانتخاب حزبي العمال وجبهة العمل الاسلامي بضرورة تصويب المخالفات الواردة في انظمتهما الاساسية التزاما باحكام القانون النافذ وفق المدد القانونية المنصوص عليها في قانون الاحزاب.

واكدت الهيئة التزامها بتطبيق قانون الاحزاب بعدالة وبما يضمن عدالة الفرص بين جميع الاحزاب وصون نزاهة التنافس السياسي مما يجذر معايير العدالة كقاعدة عامة ومنع احتكار الرموز او توظيف الانتماءات والصفات لحزب دون غيره .