مخاوف فلسطينية في غزة من بقاء القوات الاسرائيلية رغم اتفاق نزع سلاح حماس
ساد قطاع غزة حالة من القلق والترقب في ظل التساؤلات حول مصير التواجد العسكري الاسرائيلي عقب اعلان الرئيس دونالد ترمب عن موافقة حركة حماس على نزع سلاحها. ورأى العديد من الفلسطينيين في هذا الاعلان بارقة امل لانهاء المعاناة المستمرة واستعادة ما تبقى من منازلهم. لكن الواقع الميداني اصطدم بتحديات كبيرة حيث تواصلت الغارات الاسرائيلية وسط تعثر في تعزيز اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ العمل به في اكتوبر الماضي.
كشف سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة عن معاناتهم المستمرة جراء النزوح والعيش في خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة. واوضح عبد المنعم ابو الروس وهو سائق توك توك فقد ساقه في غارة جوية ان الحديث عن الانسحاب ونزع السلاح لا يمثل اولوية بالنسبة له بقدر حاجته الملحة للطعام والدواء في ظل الظروف الكارثية وانتشار الامراض المعدية.
واظهرت خريطة الطريق التي اعلنها ترمب موافقة حماس على تسليم اسلحتها لحكومة تكنوقراط جديدة مع التزام اسرائيل بوقف العمليات العسكرية. ومع ذلك يظل الفلسطينيون متشككين في مدى التزام الاطراف ببنود الاتفاق. واضاف ايمن احمد وهو نازح في جنوب غزة انه يأمل في تحسين الاوضاع المعيشية لكنه لا يتوقع تنازلات حقيقية من الاحتلال او تغيرا جذريا في مواقف حماس.
واشار مراقبون الى ان استمرار العمليات العسكرية يعزز قناعة الفلسطينيين بان اسرائيل قد لا تقدم على الانسحاب الكامل. وقال عمار كسكين ان الهدف الاسرائيلي يتجاوز نزع السلاح ليشمل تغيير الواقع الديموغرافي في القطاع. وفي هذا السياق اكد مسؤولون اسرائيليون في تصريحات غير معلنة ان الوثيقة لا تتوافق مع مصالحهم وان الجيش لن ينسحب من المناطق التي يسيطر عليها شرق القطاع.
وبين ان الجيش الاسرائيلي قام بتشييد جدار ترابي ضخم وانشاء منطقة امنية مجهزة بتقنيات استخباراتية على طول الخط الفاصل. ورغم عمليات الهدم التي طالت معظم المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية يظل النازحون مثل انس نكلا ومحمد حمد متمسكين بامل العودة الى ديارهم واعادة بناء ما دمرته الحرب معتبرين ان اي انسحاب جزئي قد يمثل خطوة نحو استعادة حياتهم الطبيعية.







