الخنبشي حضرموت تتسع للجميع وتحذر من التحريض
اكد سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ان حضرموت انتصرت لذاتها. واضاف ان ما جرى في ديسمبر ومطلع يناير مثل لحظة فاصلة استعاد فيها الحضارم حقهم في حماية هويتهم ومنعوا اي مشروع سياسي يسعى لتذويب الذات الحضرمية تحت شعارات الوافدين.
ونصح الخنبشي الحكومة اليمنية الجديدة بالابتعاد عن الحزبية ورفع الاداء ومكافحة الفساد. مبينا ان ذلك جاء خلال حوار مع بودكاست الشرق الاوسط في حلقة سجلت في الرياض. واوضح انه قدم في ثناياها روايته لما حدث واضعا العملية في سياق استلام المعسكرات وليس اشعال حرب.
ووسع النقاش صوب ما يراه اولوية المرحلة تثبيت الاستقرار وتحريك التنمية وفتح الباب امام استثمارات حضرمية طال انتظار عودتها الى الداخل.
حضرموت ترفض فرض الهوية
في توصيفه لنتائج المواجهة يرفض النائب اختصار الصورة في من ربح ومن خسر. ويرى ان الانتصار الحقيقي تحقق حين رفض ابناء حضرموت فكرة ان ياتي احد ليقول جئنا لنحرركم. متسائلا تحررون من من من ذاتنا؟.
ويؤكد ان المحافظة بتاريخها الممتد الاف السنين لا يمكن ان تفرض عليها هوية اخرى. مسجلا تقديره لمن وقفوا دفاعا عن هذه الخصوصية وموجها في الوقت نفسه شكرا صريحا للمملكة العربية السعودية قيادة ودورا بصفتها وفق حديثه كانت لاعبا اساسيا في احتواء احداث الشهر الماضي.
وعن لحظة تكليفه محافظا في توقيت بالغ الحساسية يروي الخنبشي انه كان مقيما في حضرموت ولم يغادرها الا للضرورة. قبل ان يتلقى اتصالا من الرئيس رشاد العليمي ومن جهات بينها مسوولون سعوديون وزملاء في مجلس القيادة يطلبون منه تحمل مسوولية المحافظة لاننا في حاجة اليك.
معركة استلام المعسكرات
تزداد الصورة ثقلا حين ينتقل الخنبشي الى الحديث عن ادواره المتلاحقة محافظا ثم قائدا لقوات درع الوطن في حضرموت ثم عضوا بمجلس القيادة بمرتبة نائب رئيس. كما يقدم عملية يناير بوصف تسميتها معركة استلام المعسكرات عمدا حتى لا تفهم بوصفها استهدافا لمجتمع مدني او بحثا عن تصفية حسابات.
يقول الخنبشي ان هاجسه كان تجنيب حضرموت معارك الشوارع وحماية الاعيان المدنية وتقليل الخسائر البشرية. ووصف العملية بانها سريعة وخاطفة وبعدد محدود من الضحايا.
عند سؤاله اذا كانت العملية العسكرية في حضرموت انتهت بانتقام من الخصوم يحرص الخنبشي على نفي ذلك. مشيرا الى انه جرى تامين خروج المنسحبين وعدم تعريضهم لاي مضايقات عسكرية او جماهيرية.
دعوة للابتعاد عن التحريض
ويقول وجهنا بعدم التعرض لاي شخص كان في المجلس الانتقالي سواء كان عسكريا او مدنيا. لكنه يوضح في المقابل انه اتخذ قرارات باقالة بعض القيادات الامنية والعسكرية التي اتهمها بالضلوع في اعمال نهب للاسلحة والذخائر او اداء سلبي وانها ستحال للمساءلة وفق ما ارتكبته بحق المحافظة.
وبين هذا وذاك كرر الخنبشي رسالة يريد لها ان تفهم على نطاق واسع حضرموت تتسع للجميع. داعيا الى سلوك مدني يبتعد عن التحريض وحذر من مسيرات يرى انها تستهدف السلم الاهلي وتستفز المشهد المحلي.
ودعا الخنبشي الى انتهاج السلوك المدني من دون التحريض. مستدلا بتجمعات خرجت مطلع فبراير في سيئون اذ المح الى انها لم تكن عفوية. وقال لدينا ما يثبت ان هؤلاء مدفوعون ونريدهم الا يضطرونا الى اتخاذ اجراءات فيها نوع من القوة الجبرية لمن يريد ممارسة هذه الاعمال فنحن ما زالنا في حال طوارئ ومن الممكن اتخاذ كل الاجراءات.
توسيع اللقاء الحضرمي في السعودية
وفي سياق المخرج السياسي الاوسع يتحدث الخنبشي عن تحركات لعقد لقاء حضرمي موسع في السعودية يضم المكونات السياسية والاجتماعية بمن فيها حضارم من المجلس الانتقالي بهدف اعداد رؤية موحدة باسم حضرموت تقدم الى موتمر الحوار الجنوبي. ويشير الى ان لجنة تحضيرية شكلت في المكلا لصياغة موقف يعكس كل القوى المجتمعية والسياسية في المحافظة مع رغبة موازية في تمثيل صوت المغتربين الحضارم ضمن رؤية واحدة.
تتربع الكهرباء على ملف الخدمات وفقا لاجابة المحافظ اذ وضعها على راس الاولويات. موضحا ان احتياجات الساحل والوادي تختلف لكن العنوان واحد طاقة لا تفي بالطلب خصوصا في الصيف حيث الرطوبة والحرارة في الساحل والمناخ الصحراوي القاسي في الوادي.
ويتحدث عن مشاريع دعم لتوليد 300 ميغاواط للساحل ومشاريع اخرى للوادي الى جانب مقترحات لمحطات تعمل بالغاز وخيارات للطاقة الشمسية يطرحها القطاع الخاص بقدرات قد تصل الى 150 ميغاواط. ويرى ان الحل المتوسط لا يغني عن مشروع استراتيجي طويل المدى لمحطة غازية كبيرة قادرة على تغطية حضرموت مستقبلا.
فرص استثمارية واعدة
ومن الطاقة ينتقل الى الاستثمار بصفته الوجه الاخر للاستقرار. يعدد الخنبشي فرصا يراها واعدة السياحة والعقار وتصدير الجبس ذي النقاوة العالية ومعادن محتملة والفحم الحجري في مناطق محددة والرمال السوداء والعناصر الثقيلة والثروة السمكية مع فكرة الاستزراع السمكي.
ويستعيد مشاركته في موتمر استثماري حضرمي داعيا رجال الاعمال الى ان يوازنوا بين استثماراتهم الخارجية وبين الاستثمار في حضرموت مع وعد بتقديم تسهيلات وبيئة جاذبة.
وفي الشان الحكومي يصف الخنبشي النقاشات التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة بانها ركزت على محددات الكفاءة والخبرة والتوازن الجغرافي مع رفض مبدا المحاصصة. ثم يقدم ثلاث نصائح يضعها في صلب اختبار الحكومة الابتعاد عن الانا والانجرار الحزبي مكافحة الفساد المستشري في مفاصل وزارات عدة ورفع مستوى تحصيل الموارد وتوريدها الى البنك المركزي خصوصا في الوزارات الايرادية.
لا حواجز مع السعودية
في تقييمه للدعم التنموي السعودي يربط الخنبشي بين الاغاثة والاعمار بوصفهما نافذة واحدة لتمكين اليمن من تجاوز ازمته. مشيرا الى حزم مشاريع في الكهرباء والطرق والخدمات الصحية وغيرها داخل حضرموت.
يضع النائب ذلك في سياق علاقة يصفها بانها متداخلة يصعب الفصل فيها بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. مستحضرا الحدود الممتدة والقبائل المشتركة والامتدادات الثقافية ليخلص الى انه لا يمكن اقامة حاجز بين حضرموت والمملكة.
وعن اكثر موقف علق في ذاكرته خلال 48 ساعة من العملية يعترف الخنبشي بانه كان يخشى عدم خروج القوات بسهولة وما قد يترتب على ذلك من دمار وضحايا. قبل ان تنتهي العملية في وقت قياسي وبخسائر محدودة. ويقول ان هذا هو ما سيظل يعتز به ان حضرموت نجحت في تفادي الاقتتال الداخلي. وفي رسالته الى الحضارم يدعو الى التكاتف وترك اسباب الشقاق وتغليب الامن والتنمية مع وعد بان اتساع دائرة الاستقرار سيقود الى عهد تنموي زاهر ينعكس على حياة الناس في المحافظة.







