مصير البرنامج النووي الايراني في ظل الصراع العسكري المستمر

{title}
راصد الإخباري -

شكل منع ايران من امتلاك سلاح نووي احد المحاور الرئيسية التي استند اليها الرئيس ترمب في قراره بشن الحرب عليها. وبعد مضي اكثر من خمسة اشهر على اندلاع الصراع يجمع المسؤولون والخبراء على ان العمليات العسكرية ربما اسهمت في ابطاء البرنامج النووي الايراني لكنها لم تنجح في ايقافه بشكل كامل.

كشف مفتشو الامم المتحدة ان طهران منعت عمليات التفتيش في اكثر مواقعها حساسية مما جعل المصير الدقيق للوقود النووي عالي التخصيب غامضا. واظهرت التقديرات ان ايران احتفظت بمخزون كاف من اليورانيوم القريب من درجة صنع الاسلحة بما يكفي لتطوير عشر قنابل نووية بسرعة رغم الضربات التي استهدفت مواقعها الرئيسية.

اوضح داريل كيمبال المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الاسلحة في تحليل حديث ان سياسات الضغط الاقصى والمغامرات العسكرية لم تنجح في تدمير القدرات النووية الايرانية. واضاف المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية ان هذه القدرة لا تزال قائمة الى حد كبير.

بينت التقارير ان ايران تخزن معظم اليورانيوم عالي التخصيب بالقرب من مدينة اصفهان. واشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير الماضي الى ان المخزون يبلغ نحو 970 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. ورغم الاضرار التي لحقت بمجمع اصفهان خلال الغارات الجوية الا ان التقديرات تشير الى ان المخزون لا يزال موجودا.

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان جزءا من اليورانيوم قد يكون موجودا في منشأة نطنز التي تعد اكبر موقع للتخصيب في البلاد. وافادت الوكالة ان منشآت نطنز تعرضت لاضرار بالغة في ضربات جوية متفرقة فيما تواصل ايران عمليات البناء في موقع جبل الفأس الذي يضم منشأة لبناء اجهزة الطرد المركزي تحت الارض.

اشارت تقييمات استخباراتية امريكية الى ان منشأة فردو التي تعد الموقع الاكثر تقدما وتحصينا قد تعرضت لاضرار كبيرة نتيجة القصف. وخلص معهد العلوم والامن الدولي في واشنطن الى ان الهجمات على هذا الموقع ركزت بشكل اساسي على انظمة الدفاع الجوي ومركز للبحوث.

اكد جيمس اكتون الخبير الفيزيائي في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ان ما تبقى من البرنامج النووي الايراني كاف لانتاج قنبلة في اقل من عام. واضاف ان ايران في غياب الرقابة الدولية قادرة على رفع مستوى تخصيب مخزونها الحالي الى درجة الاستخدام العسكري بسرعة كبيرة.