اللواء المعايطة يتكفل بعمرة اخ مصري

{title}
راصد الإخباري -


السبت - 14 شباط 2026 - في مشهد يعكس أسمى معاني الأمانة والإخلاص، كرم مدير الأمن العام الأردني، الوافد المصري عاطف المصري، الذي قدم إلى الأردن قبل 41 عاماً واستقر في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك، بمنحه رحلة عمرة مدفوعة التكاليف إلى الديار المقدسة على حساب الباشا المعايطة كما هو متداول، تقديراً لمواقفه النبيلة التي جسدت قيم الأمانة والصدق التي تحلى بها طوال سنوات إقامته في الأردن.

ويقيم عاطف المصري في الأردن منذ عام 1984، حيث اختار منطقة القطرانة في محافظة الكرك موطناً له، ويعمل خادماً لمسجد محمد بن عايض في المنطقة، وقد روى إمام المسجد موقفين بارزين من مواقف أمانة هذا الإنسان، الأول أن عاطف عثر على مبلغ مالي قدره 1300 دينار أردني داخل المسجد، فلم يتردد لحظة في البحث عن صاحبه حتى تمكن من إعادة المبلغ إليه كاملاً دون أن ينقص منه شيء.

أما الموقف الثاني، فيتمثل في أن أحد المسافرين عثر على خاتم من الذهب الثقيل، فقام بتسليمه إلى عاطف وأوصاه بأن يسأل عن صاحبه ويعيده إليه، وهو ما فعله عاطف على الفور، حيث بذل جهده في البحث عن صاحب الخاتم حتى تمكن من إعادته إليه، في سلوك نادر يعكس معدناً أصيلاً وإيماناً راسخاً بقيمة الأمانة مهما كانت المغريات.

وفي مقابلة معه، عبر عاطف المصري عن عمق حبه وتعلقه بالأردن، قائلاً إنه قدم إلى هذا البلد عام 1984 واستقر فيه منذ ذلك الحين، وأضاف أنه أحب الأردن كثيراً وتعلق به لما لمسه من طيبة الناس واحترامهم، مشيراً إلى أنه لم يشعر يوماً من الأيام بأنه غريب بين الناس، بل على العكس تماماً كان يشعر دائماً بأنه بين أهله ووطنه وأقاربه.

ولفت عاطف إلى أن الناس في الأردن لم يتخلوا عنه في أي موقف من المواقف، مؤكداً أن هذه المشاعر الطيبة جعلته يعتبر الأردن وطناً له، وأوضح أن حلمه كان الخروج لأداء مناسك العمرة، وجاء تكريم جهاز الأمن العام له على أمانته الشديدة بمنحه رحلة عمرة مدفوعة التكاليف، لتحقيق حلمه تقديراً لأخلاقه العالية.

ويشكل هذا التكريم رسالة تقدير لكل شخص يعيش على هذه الأرض الطيبة ويحافظ على قيمها وعاداتها، فمثل عاطف المصري يستحقون الإشادة والتكريم، حالهم حال أغلب أبناء الجالية المصرية الذين عاشوا بيننا عشرات السنين، ولم نر منهم إلا كل خير واحترام، وحفاظاً على وطننا وعاداته وتقاليده، لتظل الأردن نموذجاً في التعايش والتآخي بين جميع المقيمين على أرضها.