مشروع القطار الخليجي يدخل مرحلة التنفيذ الفعلي لربط الدول الست
وقعت دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة الاتفاقية العامة لمشروع الربط بالسكك الحديدية في خطوة استراتيجية تهدف إلى وضع اطار مشترك لتنفيذ الشبكة وتشغيلها وتعزيز التكامل في منظومة النقل بين الدول الست. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنويع خيارات النقل وسلاسل الامداد في ظل التوترات الاقليمية التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أوضح الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن نسبة الانجاز في مشروع سكة الحديد الخليجية بلغت 55.9 في المائة مشيرا إلى أن الاتفاقية تمثل حجر الزاوية لتنظيم التزامات الدول الاعضاء وتحديد مسارات العمل والجدول الزمني لاستكمال المشروع. وكشف البديوي أن الشبكة التي تمتد لنحو 2117 كيلومترا تستهدف التشغيل الكامل بحلول ديسمبر 2030 مع امكانية تشغيل الوصلات بين الدول المتجاورة تباعا فور اكتمال متطلباتها دون انتظار انتهاء الشبكة بالكامل.
بين وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبد الله بن احمد آل خليفة أن كل دولة ستتولى تمويل وتنفيذ الجزء الواقع ضمن اراضيها مؤكدا أن الدول لم تبرم اتفاقات مسبقة مع شركاء دوليين للتمويل أو التنفيذ. وأضاف أن مشاركة الشركات العالمية ستتركز في تقديم الخبرات الفنية والتكنولوجية وفق احتياجات كل دولة مبينا أن تقديرات التكلفة تخضع للمراجعة الدورية في ضوء ارتفاع اسعار مواد البناء والخدمات الانشائية.
أظهرت التقديرات الرسمية أن الشبكة ستنقل نحو 6 ملايين مسافر و200 مليون طن من البضائع عند بدء التشغيل في عام 2030 على أن تتصاعد هذه الارقام لتصل إلى 8 ملايين مسافر و271 مليون طن من البضائع بحلول عام 2045. وأكدت الاتفاقية أن المشروع لا يهدف إلى منافسة النقل البحري بل يمثل مكملا استراتيجيا يعزز حركة التجارة البينية ويربط المراكز الاقتصادية والموانئ والمناطق اللوجستية بشبكة متطورة.
كشف المسؤولون أن الربط بين البحرين والسعودية سيتم عبر جسر الملك حمد المقترح الذي يتضمن مسارا للسكك الحديدية ليكون جزءا حيويا من الاتصال المباشر بين البحرين وبقية دول المجلس. وشدد البديوي على أن قطاع النقل والتخزين حقق نموا حقيقيا بنسبة 5.7 في المائة خلال العام الماضي مما يعكس الاهمية الاقتصادية المتنامية لهذا القطاع بوصفه من الانشطة غير النفطية الاعلى نموا في المنطقة.







