تعديلات قانونية اردنية جديدة لتغليظ عقوبات قضايا الارهاب

{title}
راصد الإخباري -

قرر مجلس الوزراء البدء بتعديل حزمة من القوانين المتعلقة بقضايا الارهاب وذلك بهدف تغليظ العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم لتعزيز الامن الوطني والسلم المجتمعي. واوضح المجلس ان هذه التعديلات تاتي في اطار استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات الامنية وضمان الردع العام والخاص.

وبينت الحكومة ان التعديلات المقترحة ستؤدي الى مضاعفة الحد الادنى للعقوبات في قضايا الارهاب لتصل في بعض الحالات الى عقوبة الاعدام. واضافت انه سيتم اعتماد مبدا جمع مدد العقوبات للمحكومين في حال تعدد الجرائم بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاعلى لضمان تحقيق العدالة والردع.

وكشف التعديل الجديد عن توجه لحرمان المحكومين بقضايا الارهاب من الاستفادة من احكام قانون مراكز الاصلاح والتأهيل التي تتيح الافراج المبكر بعد قضاء ثلاثة ارباع المدة. واكدت الحكومة ان هذه الخطوة تاتي نظرا لخطورة هذه الافعال على الامن الوطني مشيرة الى فرض تدابير احترازية مشددة على المفرج عنهم تشمل الرقابة الالكترونية والاقامة الجبرية.

وقال رئيس ديوان التشريع والرأي الاسبق نوفان العجارمة ان التشريعات الاردنية الحالية تغطي جرائم التطرف والارهاب ولا تعاني من نقص تشريعي. واضاف ان التوجه الحكومي لتعديل التشريعات يمثل خطوة نوعية تستهدف تغليظ العقوبات مشددا على ضرورة ان تستند هذه التعديلات الى دراسة معمقة واشراك الجهات القضائية والامنية المختصة لضمان شموليتها.

واشار العجارمة الى ان التعديلات المرتقبة قد تتيح الوصول الى مدد سجن طويلة تتجاوز السقوف الحالية. وبين في الوقت ذاته ان مكافحة الجريمة لا تقتصر على تشديد العقوبات فقط بل تتطلب معالجة جذورها والعوامل المؤدية اليها لضمان الحد منها بشكل فعال.

من جانبه قال رئيس محكمة امن الدولة الاسبق فواز البقور ان التوجه الحكومي لا مانع منه نظرا لخطورة الجرائم الارهابية وتأثيرها المباشر على المجتمع. واضاف ان التعديلات تتضمن توجهين رئيسيين هما تغليظ العقوبات ومنع تكرار ارتكاب الجرائم من قبل المفرج عنهم.

واكد البقور ضرورة وضع آلية مؤسسية لتقييم المحكومين قبل اتخاذ قرار الافراج عنهم للتأكد من تغير سلوكهم وعدم تشكيلهم خطرا على المجتمع. واوضح ان عملية التقييم يجب ان تتم بالاستعانة بمراكز الاصلاح والاجهزة الامنية والمختصين في علم النفس والسلوك لضمان دقة النتائج قبل السماح لاي محكوم بالعودة الى الحياة العامة.