مطالبات سياسية في مصر بتعيين نواب لرئيس الجمهورية

{title}
راصد الإخباري -

يتصاعد الزخم السياسي في مصر حول مقترحات تعيين نواب لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. حيث تتوالى الدعوات لاستخدام الحق الدستوري في هذا الشأن لضمان تأهيل كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة.

قال السياسي والبرلماني السابق محمد انور السادات ان الافضل هو استخدام الرئيس لصلاحياته الدستورية بتعيين نائب او اثنين من خلفيات عسكرية او مدنية. واضاف ان هذا الاجراء يتيح لهؤلاء النواب اكتساب خبرة عملية خلال السنوات المتبقية من فترة الحكم الحالية بدلا من الاكتفاء بالتدريبات النظرية.

اوضح السادات ان هذا المقترح لا يعني حسم منصب الرئاسة مستقبلا. مبينا ان الهدف الجوهري هو ايصال رسالة مفادها ان مؤسسات الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف. مشيرا الى ان المادة 150 من الدستور تمنح الرئيس الحق في تعيين نائب او اكثر وتحديد اختصاصاتهم.

كشف المفكر السياسي حسام بدراوي عن مقترح مماثل يقضي بتعيين ثلاثة نواب يمثلون اطيافا متنوعة. موضحا ان هؤلاء النواب يمكنهم تولي مهام محددة لثلاث سنوات مما يسمح للمواطنين بتقييم ادائهم وقدراتهم على تحمل المسؤولية العامة.

اظهر استاذ العلوم السياسية طارق فهمي ان هذه المطالبات تعكس حيوية النقاش السياسي حول مستقبل البلاد. لكنه اكد في الوقت ذاته ان فكرة تعيين نواب لتجهيزهم للرئاسة قد تثير اشكاليات تتعلق بتكافؤ الفرص في الانتخابات. مبينا ان حديث الرئيس السيسي حول تأهيل مرشحين عبر الاكاديمية العسكرية يحمل ابعادا استراتيجية اوسع.

قال خبير النظم الانتخابية عبد الناصر قنديل ان تعيين نواب للرئيس يعد تفعيلا لنصوص دستورية قائمة. واضاف ان هذا الاجراء يهدف تنظيميا الى ضمان الانتقال السلمي للسلطة او تخفيف الاعباء عن رئيس الدولة. محذرا في الوقت ذاته من الربط بين هذا التعيين وبين التوريث السياسي الذي ترفضه المبادئ الديمقراطية.