جدل حول خطط التوسع في استقدام الطلاب الوافدين للجامعات المصرية
يثير التوسع الحكومي في استقطاب الطلاب الوافدين نحو الجامعات المصرية حالة من الجدل الواسع حول مدى تاثير هذه الزيادة على الفرص المتاحة للطلاب المصريين في الالتحاق بالتخصصات العلمية المطلوبة. وتبرز المخاوف بشكل خاص في كليات الطب والهندسة التي تشهد منافسة حادة بين الدارسين مع تباين واضح في الحدود الدنيا للقبول بين الطلاب المحليين والوافدين.
كشفت وزارة التعليم العالي عن خطة طموحة تهدف إلى تحقيق نمو في اعداد الطلاب الوافدين الجدد بنسبة تصل الى 150 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. واوضحت الوزارة ان مبادرة ادرس في مصر التي تشكل منصة موحدة للتقديم الالكتروني تهدف الى تعزيز مكانة الجامعات المصرية اقليميا ودوليا وجذب العملة الصعبة ودعم القوة الناعمة للدولة.
يرى مراقبون ان زيادة اعداد الوافدين يجب ان تخضع لضوابط صارمة تضمن عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية للجامعات او تغليب الجانب التجاري المتمثل في تحصيل المصروفات بالعملة الاجنبية على معايير الاستحقاق الاكاديمي. واكدت عضوة مجلس النواب مها عبد الناصر ان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص يتطلب توحيد مجموع القبول بين الطالب المصري والوافد محذرة من تحول التعليم الى سلعة تخضع لمنطق القدرة المالية.
اوضح نقيب الاطباء اسامة عبد الحي ان هناك انتقادات واسعة لقبول طلاب وافدين في كليات الطب بمجموع يبدا من 70 في المئة بينما يواجه الطلاب المصريون المتفوقون صعوبات في الالتحاق بنفس الكليات. وطالب الخبراء بضرورة مراجعة قواعد القبول لضمان الحفاظ على جودة التعليم وتكافؤ الفرص امام جميع المتقدمين بغض النظر عن جنسياتهم.
بينما يرى الخبير التربوي حسن شحاتة ان استقبال الوافدين يمثل وجها من وجوه السياحة التعليمية التي توفر موردا ماليا يساهم في تمويل المعامل والبرامج التعليمية وتطوير البنية التحتية للجامعات. واضاف ان تنوع المؤسسات التعليمية بين حكومية واهلية وخاصة ساهم في خلق خيارات اوسع امام الطلاب مشيرا الى ان تقييم هذه المبادرة يجب ان يظل مرتبطا بجودة المخرجات التعليمية المقدمة للجميع على حد سواء.







