مستقبل حصر السلاح في العراق وترسانة الفصائل حتى عام 2028

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تطورات سياسية متسارعة في بغداد عن تعثر جهود التحالف الحاكم في التوصل إلى تسوية فعلية لملف السلاح خارج نطاق الدولة. واوضح مسؤولون ان الفصائل الموالية لايران نجحت في تفريغ خطة حصر السلاح من محتواها بعد تحييد ادوات الضغط لدى رئيس الحكومة علي الزيدي. واظهرت الاحداث الاخيرة التي تضمنت هجمات من جنوب العراق ان القوى السياسية باتت تفتقر للسيطرة على المشهد الامني.

قال مسؤولون ان اجتماعات مكثفة جمعت نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وهادي العامري مع ممثلي الفصائل انتهت بصيغ صورية لعدم استخدام السلاح. واضافت المصادر ان ممثلي الفصائل نجحوا في فرض جدول زمني يمتد حتى عام 2028 مع وضع شروط تجعل الاتفاق ملغيا في حالات محددة. وبينت التقارير ان هذه التحركات جاءت استجابة لرؤية ايرانية تهدف لشراء الوقت في ظل الضغوط الدولية.

كشفت مسودة الاتفاق عن خطة لدمج مقاتلي الفصائل كألوية داخل الحشد الشعبي دون تسليم سلاحهم خلال فترة زمنية تبدأ من اواخر العام الحالي وتستمر لسنوات. واوضح قيادي حضر الاجتماعات ان الفصائل ترفض اي تراجع عن امتلاك السلاح وتعتبره استحقاقا وجوديا لها. واشار مراقبون الى ان الولايات المتحدة تضغط في اتجاه تدمير هذا السلاح باعتباره ترسانة دولة معادية وليس مجرد ملف داخلي.

قال رئيس الحكومة علي الزيدي في اجتماعات داخلية ان اللجنة المكلفة بالتفاوض مع الفصائل تفتقر للحياد مشددا على ضرورة فرض سلطة الدولة. واضاف مقربون منه ان الزيدي يواجه مأزقا حقيقيا في ظل غياب الدعم الكافي لمشروع حصر السلاح. واظهرت الحوارات الثنائية مع بعض الفصائل مطالبة الاخيرة بامتيازات مدنية وضمانات قانونية مقابل وعود شكلية بالتهدئة.

بين مسؤولون ان اليأس بدأ يتسرب الى الدوائر الدبلوماسية والامنية بشأن امكانية حل معضلة السلاح في العراق. واوضح مصدر ان المسؤولين في بغداد باتوا يدركون صعوبة فرملة نفوذ الفصائل التي تصر على ربط مصير سلاحها بالمعادلات الاقليمية. واختتمت التقارير بالاشارة الى ان الوضع السياسي في العراق يشبه حافلة تفتقر للمكابح وتسير بسرعة على منحدر وعر.