اضطرابات الممرات البحرية تهدد سلاسل الامداد العالمية وترفع اسعار السلع

{title}
راصد الإخباري -

تواجه التجارة العالمية صدمة جديدة في سلاسل الامداد نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وأظهرت البيانات الدولية ان انتقال آثار تعطل حركة الشحن من اسواق الطاقة الى الغذاء والمعادن يهدد بعودة الضغوط التضخمية عالميا وابقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة اطول.

وكشفت منظمة التجارة العالمية عن تباطؤ ملحوظ في نمو تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي. وبينت ان استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار الطاقة وتعطل حركة النقل قد يؤدي الى مزيد من التراجع في حركة التجارة التي تعتمد بنسبة تصل الى 90 في المائة على النقل البحري.

واوضح البنك الدولي ان مضيق هرمز يعد بوابة حيوية للطاقة اذ يستوعب نحو 35 في المائة من حجم تجارة النفط الخام العالمية المنقولة بحرا. وقال ان الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الشحن تمثل اكبر صدمة في تاريخ امدادات النفط. واضاف ان اسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنسبة 24 في المائة خلال العام الحالي مما يلقي بظلاله على اسعار السلع الاولية والاسمدة.

واشار تقرير البنك الدولي الى ان تداعيات هذه الازمة تمتد لتشمل اسواق الغذاء. واضاف ان اسعار القمح سجلت ارتفاعات لافتة في ظل اضطرابات التصدير في البحر الاسود. واوضح ان نقص الامدادات وزيادة تكاليف الشحن قد يدفعان ملايين الاشخاص الى حالة انعدام الامن الغذائي الحاد.

وذكر الخبير الاقتصادي شريف هنري ان الطاقة باتت اداة في الصراع الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين. واضاف ان اعادة تسعير الممرات البحرية والاضطرابات الحالية تخدم اهداف امريكا في تقليص نفوذ الصين الاقتصادي. واشار الى ان هذه الضغوط ستستمر في رفع اسعار السلع والخدمات عالميا حتى تتحقق الاهداف الجيوسياسية الكبرى.