ازمة الوقود في غزة تهدد حياة المرضى وتثقل كاهل السكان

{title}
راصد الإخباري -

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في احد اكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، حيث يتصبب المرضى عرقا في اجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج. واشار العاملون في المجال الطبي الى ان نقص زيت المحركات وقطع الغيار يتسبب في تعطل المولدات الكهربائية، مما يعرض الارواح للخطر.

واوضحت التقارير ان الازمة تتسع لتتجاوز المستشفيات، اذ ان الزيادة الحادة في اسعار زيت المحركات والديزل جعلت الكهرباء من مولدات الاحياء باهظة الثمن بصورة تفوق قدرة الاسر التي تعتمد عليها.

وقال احمد النبريص، اختصاصي الباطنة في مستشفى ناصر، ان نقص الوقود وزيت المحركات وقطع الغيار اجبر المستشفى على تطبيق خطة تقشف تشمل قطع التيار الكهربائي بالتناوب بين المباني، مضيفا ان المرضى في خطر شديد لان اي انقطاع للكهرباء يعرض حياتهم لخطر جسيم.

وبين النبريص ان احد المولدات الاربعة التابعة للمستشفى معطل حاليا، وان اكبر مولدين من بين الثلاثة المتبقية يعملان تحت ضغط تشغيلي شديد، موضحا ان النقص اجبر الفنيين على تمديد فترة تغيير زيت المحركات من 250 ساعة تشغيل الى نحو الف ساعة.

وكشفت فاطمة، وهي مريضة في مستشفى ناصر تعاني من تليف رئوي، ان المرضى الذين يحتاجون الى وضعهم على اجهزة التنفس الصناعي يضطرون للانتظار لحين وصول التيار في اطار نظام تناوب الكهرباء بين الاقسام، مؤكدة ان حالتها تدهورت منذ اندلاع الحرب.

واظهرت بيانات منظمة اطباء بلا حدود ان القيود على دخول زيت المحركات وقطع الغيار تقوض قدرة مولدات الكهرباء بالمستشفيات وسيارات الاسعاف ومضخات المياه، مشيرة الى ان تراجع الامدادات دفع جماعات الاغاثة للجوء الى السوق المحلية حيث قفزت الاسعار بشكل قياسي.

وذكرت وحدة تنسيق اعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية التي تتحكم في الوصول الى غزة، ان هناك آلية منسقة مع المجتمع الدولي تسهل دخول زيت المحركات وقطع الغيار تحت المراقبة، بهدف منع وصول المعدات المتقدمة الى حماس وضمان وصولها للسكان.

واضاف السكان خارج المستشفيات ان النقص اثر على شبكة المولدات الخاصة، حيث اشارت سجلات الامم المتحدة الى ان ثلثي سكان القطاع يعيشون في مواقع نزوح وسط نقص حاد في الخدمات، بينما يقول ياسر عاشور، وهو صاحب مولدات، ان مواصلة العمل اصبحت صعبة للغاية بسبب الارتفاع الحاد في التكاليف.

وختم علاء الحوراني، وهو مريض يعاني من تليف الكبد، بالقول ان تكلفة الكهرباء للمنازل ارتفعت بنحو عشرين مثلا، مما يجعله عاجزا احيانا عن تحمل التكاليف وسط صراعه لتأمين الغذاء والمياه، مؤكدا انه لا يجد خيارا سوى الصبر في ظل الظروف القاسية.