مجلس الشعب السوري يطلق ثورة تشريعية لانهاء فوضى المؤسسات

{title}
راصد الإخباري -

شرعت مؤسسات وهيئات حكومية سورية في صياغة مسودات قوانين جديدة تهدف الى تنظيم قطاعاتها تمهيدا لاحالتها الى مجلس الشعب الذي يستعد للانعقاد مطلع الاسبوع المقبل. واظهرت التحركات الجارية سعيا حثيثا لتسريع الالية التشريعية وانهاء حالة الفوضى التنظيمية التي تعاني منها البيئة المؤسساتية نتيجة تراكم الاحكام والاصول السابقة.

وبدأ مجلس الشعب السوري التنسيق مع الجهات التنفيذية لاطلاق مرحلة تركز على تحديث البيئة القانونية للمؤسسات الرسمية. واوضح رئيس مجلس الشعب عبد الحميد عواك ان اولوية سن التشريعات الجديدة ترتبط بالمشاريع المقدمة من السلطة التنفيذية باعتبارها الاكثر احتكاكا بواقع واحتياجات المواطن مع ضرورة الموازنة بين مقترحات المؤسسات ومطالب الاعضاء.

وكشفت مصادر مطلعة ان عددا من الوزارات بدأت في الاشهر الاخيرة تحركها لصياغة قوانين جديدة ورفعها للمجلس للتصويت عليها. واضافت المصادر ان من بين تلك المشاريع قوانين ناظمة لعمل وزارة الداخلية وحيازة الاسلحة ومكافحة الجريمة اضافة الى تعديلات تشمل مهام وزارة الرياضة والشباب وهيكلة وزارة الادارة المحلية.

وبينت التقارير ان العمل يجري حاليا على انجاز مشاريع تتعلق بالاستملاك والقانون العقاري والاصلاح الزراعي عبر لجان متخصصة تضم وزارات الدفاع والداخلية والاشغال العامة. واشارت الى ان المجلس ينتظر قانونا جديدا للاعلام ومدونات سلوك قضائية وقوانين خاصة بوزارة العدل.

واكدت المصادر ان المجلس يعمل حاليا على اقرار اللجان المشكلة حديثا وتحضير الترتيبات النهائية واقرار الموازنة المالية الخاصة بفترة عمله. واوضحت ان هناك توجها نحو ثورة تشريعية شاملة تستهدف السلطات الثلاث لمعالجة التضخم القانوني الذي ارهق المؤسسات.

واضاف اعضاء في مجلس الشعب ان المسار التشريعي سيبدأ بالقوانين الخدمية المرتبطة بالمجتمع لإنهاء تداخل الصلاحيات. وشدد الاعضاء على ان الاولوية القصوى للمجلس تكمن في تشريع قوانين خاصة بالعدالة الانتقالية والعزل السياسي والخدمة المدنية لتعزيز الاستقرار المجتمعي وجبر الضرر للمفصولين بسبب مواقفهم السياسية.