الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحيل ملف ايران الى مجلس الامن

{title}
راصد الإخباري -

اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة تاريخية يوم الاربعاء باحالة ملف ايران الى مجلس الامن الدولي وذلك للمرة الاولى منذ عقدين من الزمن. وجاء هذا القرار نتيجة لعدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات الدولية وعدم الانتشار النووي.

كشفت نتائج التصويت ان 23 دولة من اصل 35 عضوا في المجلس وافقت على القرار في مقر الوكالة بفيينا. وفي المقابل عارضت كل من روسيا والصين والنيجر الخطوة بينما اختارت 8 دول الامتناع عن التصويت. واوضح دبلوماسيون ان دولة واحدة لم تشارك في عملية الاقتراع بسبب تأخرها في سداد مساهماتها المالية.

واضافت تقارير ان مشروع القرار تقدمت به كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا. مبينا ان هذه الخطوة جاءت متابعة لقرار سابق صدر في يونيو الماضي قبل بدء الضربات العسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية. واظهرت الوثائق ان القرار استند الى استمرار طهران في عدم تقديم تفسيرات مقنعة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشون في مواقع غير معلنة.

قال مسؤولون غربيون ان هذه الاكتشافات تثير مخاوف من احتمال ادارة طهران برنامجا سريا للاسلحة النووية في فترات سابقة. ومن جهتها تنفي ايران هذه الادعاءات وتؤكد ان انشطتها مخصصة بالكامل للاغراض السلمية.

اوضح المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ان القرار يطالب باحالة الملف الى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة. وشدد القرار على ضرورة معالجة عدم الامتثال لاتفاق الضمانات بشكل عاجل لتمكين الوكالة من تقديم ضمانات حول عدم تحويل المواد النووية لاغراض غير سلمية.

كشفت البيانات ان الوكالة تواجه صعوبات في التحقق من وضع البرنامج النووي الايراني منذ الضربات التي وقعت في يونيو الماضي. واظهرت تقارير الوكالة ان ايران تمتلك مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يصل الى نحو 440.9 كيلوغرام. واكد غروسي ان هذه الكمية قد تكفي لانتاج مواد كافية لصنع عدد من القنابل النووية في حال قررت طهران المضي قدما في اتجاه عسكري.

بينت التطورات ان احالة الملف الى نيويورك تمنح مجلس الامن صلاحية اتخاذ اجراءات اضافية مثل فرض عقوبات اقتصادية او تجميد الاصول. الا ان مراقبين اشاروا الى ان هذا المسار قد يواجه عقبات في ظل حق النقض الذي تتمتع به دول مثل روسيا والصين.

واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي يتزامن مع تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران. واظهرت الاحداث الاخيرة تبادلا للهجمات بين الجانبين وسط توتر اقليمي متصاعد يعقد جهود التفتيش والتحقق الميداني التي تسعى الوكالة لاستعادتها.