تعزيزات الجيش اللبناني في النبطية وسط دعم سياسي وتصعيد اسرائيلي

{title}
راصد الإخباري -

لقيت التعزيزات الامنية التي دفع بها الجيش اللبناني الى مدينة النبطية في جنوب البلاد ترحيبا شعبيا واسعا. وجاءت هذه الخطوة في اطار توجه رسمي لترسيخ حضور الدولة في المنطقة بهدف طمانة المواطنين وضمان عودة العمل في الادارات الرسمية. وتزامنت هذه التحركات مع استمرار الاستهدافات الاسرائيلية لمحيط المدينة حيث سقط قتيل جراء غارة استهدفت غرب النبطية.

أكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها أنها كثفت دورياتها ومهامها في عدد من المناطق الجنوبية لا سيما النبطية بهدف تعزيز الامن. وأظهرت صور متداولة مواطنين يستقبلون العسكريين بالورود والارز تعبيرا عن دعمهم لهذه الخطوات التي تهدف الى استعادة الاستقرار.

كشف رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائهما في القصر الرئاسي عن توافق سياسي لدعم إجراءات الجيش. وأوضحت الرئاسة اللبنانية ان الجانبين استعرضا الاوضاع في الجنوب في ظل الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة وناقشا سبل تعزيز انتشار الوحدات العسكرية في القرى غير المحتلة لتمكين المواطنين من العودة الى حياتهم الطبيعية.

ترأس عون اجتماعا امنيا موسعا ضم قادة الاجهزة الامنية لبحث التطورات الميدانية. وشدد عون خلال الاجتماع على ان اي فراغ امني في الجنوب يمثل ذريعة للاعتداءات ومساسا بالسيادة الوطنية مؤكدا ان انتشار الجيش في النبطية يتماشى مع التزامات الدولة اللبنانية ويعزز موقفها التفاوضي.

أوضح عون تمسكه بخيار التفاوض مع اسرائيل من منطلق السيادة الوطنية والمصلحة العليا للبنان. وأضاف ان الهدف من هذا المسار هو وقف الحرب وإعادة النازحين وإنهاء حالة العداء بشكل نهائي مشيرا الى ان الدولة لن تعود الى الوراء ولن تسمح بفرض قرارات خارجية على لبنان.

أكدت رئاسة الحكومة ان رئيس الوزراء يتابع عن كثب الاوضاع في النبطية وهو على تواصل دائم مع فاعليات المدينة. وأشارت الى ان سلام يثمن جهود الجيش في تثبيت الاستقرار وتسهيل عودة الاهالي الى بلداتهم وضمان انتظام المؤسسات الرسمية.

طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع السلطة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها وتطبيق قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بضبط الامن في الجنوب. وقال جعجع ان المطلوب ليس فقط انتشار الجيش بل فكفكة كافة البنى العسكرية غير الشرعية وفرض سلطة الدولة وحدها لحماية النبطية وجوارها من القصف الاسرائيلي.

أظهرت التطورات الميدانية استمرار التصعيد الاسرائيلي حيث افادت الوكالة الوطنية للاعلام ان مسيرة معادية استهدفت دراجة نارية على طريق مرج حاروف زبدين مما ادى الى سقوط شهيد. وترافق ذلك مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عدة بلدات في اقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.