ترمب يربط اسعار الفائدة بوقف التجارة مع الدول التي تسجل عجزا تجاريا

{title}
راصد الإخباري -

كشف الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن توجه جديد في سياسته الاقتصادية يربط بين السياسة النقدية والسياسة التجارية في خطوة غير مسبوقة. واوضح ترمب في تهديد صريح انه يعتزم وقف التجارة مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزا تجاريا معها في حال لم يستجب الاحتياطي الفيدرالي لمطالبه بخفض اسعار الفائدة.

واظهرت بيانات الوظائف لشهر اغسطس قوة فاقت التوقعات مما دفع الاسواق لزيادة الرهانات على رفع الفائدة بدلا من خفضها. وبينت المعطيات ان هذا الضغط يضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش امام معادلة معقدة تتراوح بين الاستجابة لضغوط البيت الابيض او التمسك باستقلالية البنك المركزي لمواجهة التضخم الذي لا يزال يتجاوز المستهدفات.

وقال ترمب في منشور عبر منصته تروث سوشيال انه يجب على الفيدرالي ان يتصرف بذكاء داعيا اعضاء المجلس الى التحلي بالوطنية. واضاف ان خيار وقف التجارة مع الشركاء التجاريين يعد افضل من فرض الرسوم الجمركية التقليدية.

واكد خبراء اقتصاديون ان تنفيذ تهديد وقف التجارة قد يؤدي الى اضطرابات واسعة في سلاسل الامداد ورفع تكاليف السلع مما يضيف ضغوطا تضخمية جديدة على الاقتصاد الاميركي بدلا من خفض تكاليف الاقتراض. واشار المراقبون الى ان العجز التجاري الاميركي مع الشركاء بلغ نحو 1.2 تريليون دولار في العام الماضي مع تصدر الصين والمكسيك وفيتنام لقائمة الدول المعنية.

وذكر محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار استعداده للتصويت لمصلحة رفع الفائدة في حال لم تظهر بيانات التضخم تراجعا ملموسا نحو هدف 2 في المائة. واظهرت بيانات مؤشر اسعار المستهلك ارتفاع التضخم السنوي الى 3.4 في المائة في يوليو الماضي متأثرا بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل عقب التوترات الجيوسياسية.

وتابع ترمب حملته للضغط على البنك المركزي حيث وصف مجرد الحديث عن رفع الفائدة بالامر السخيف مؤكدا ان نمو الاقتصاد لا يسبب التضخم. وبينت التقارير ان هذه المواجهة تتجاوز مجرد الخلاف حول اسعار الفائدة لتصبح اختبارا حقيقيا لاستقلالية البنك المركزي في ظل تقاطع السياسات النقدية مع ملفات التجارة والنمو الاقتصادي.