قواعد بناء الثروة والمليارات في افريقيا
كشفت تقارير حديثة عن مفارقة لافتة في القارة السمراء تتعلق بندرة المليارديرات رغم الحاجة الماسة لشركات كبرى تساهم في رفع الانتاجية وخلق فرص العمل. واوضحت مجلة الايكونوميست ان قلة عدد الاثرياء في افريقيا تعكس بشكل رئيسي التحديات الكبيرة التي تواجه بناء شركات واسعة النفوذ في اسواق القارة.
وبينت المجلة ان الملياردير التنزاني محمد ديوجي يعد نموذجا بارزا لهذا الواقع حيث يمتلك استثمارات متنوعة منها مشاريع سياحية فاخرة. واظهرت بيانات قائمة فوربس ان عدد المليارديرات في افريقيا لا يتجاوز 22 مليارديرا وهو رقم محدود للغاية مقارنة بمناطق اخرى حول العالم.
واضافت المجلة ان هناك خمس قواعد اساسية لبناء ثروة ضخمة في افريقيا تبدأ بضرورة التركيز على الاسواق الكبرى مثل نيجيريا وجنوب افريقيا ومصر التي تحتضن معظم الشركات المليارية. واشارت الى ان الانتماء لعائلات تجارية عريقة يعد عاملا مساعدا للنجاح كما هو الحال مع رجال اعمال مثل اليكو دانغوتي.
واوضحت المجلة ان تنويع الاعمال يمثل استراتيجية ضرورية لمواجهة ضيق الاسواق المحلية من خلال الجمع بين قطاعات متنوعة كالنسيج والاسمنت والاغذية والعقارات. وتابعت ان الحفاظ على علاقة متوازنة مع السياسة دون الانخراط المباشر فيها يعد من عوامل الاستقرار والنمو.
وختمت المجلة بالتأكيد على ضرورة التحلي بالصرامة في ادارة الاعمال مع اخضاع المليارديرات للتدقيق المالي والمحاسبي اسوة بنظرائهم العالميين لضمان عدم استغلال القوة السوقية بشكل غير مشروع.







