ارتفاع عوائد السندات اليابانية يضغط على الاسهم وسط مخاوف التضخم
شهدت الاسواق اليابانية تراجعات ملموسة في جلسة الاربعاء نتيجة ضغوط مزدوجة تمثلت في ارتفاع عوائد السندات وتصاعد التوترات الجيوسياسية. واظهرت التعاملات ان الاسواق تترقب قيام بنك اليابان بتسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة في ظل ارتفاع اسعار النفط عالميا عقب تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وايران.
كشفت البيانات عن ارتفاع عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 10 سنوات ليصل الى 3.015 في المئة وهو اعلى مستوى منذ عقود. واضافت مؤشرات السوق ان عائد السندات لاجل 5 سنوات قفز الى مستوى قياسي عند 2.275 في المئة بينما صعد عائد السندات لاجل عامين ليصل الى 1.86 في المئة.
اوضح تاكاشي فوجيوارا كبير مديري الصناديق في ريسونا لادارة الاصول ان عائد السندات لاجل 10 سنوات مرشح لمزيد من الصعود مع زيادة توقعات رفع الفائدة بوتيرة اسرع. وبين ان رفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس قد لا يكون كافيا لدعم الين في حال اقدم الاحتياطي الفيدرالي الاميركي على خطوات مماثلة.
قال فوجيوارا ان السوق تستعد لاحتمال دعوة هاجيمي تاكاتا عضو مجلس بنك اليابان الى زيادة اكبر في اسعار الفائدة تصل الى 50 نقطة اساس. وتابع ان هذا السيناريو من شانه ان يرفع عوائد الاجال القصيرة ويضغط بشكل مباشر على اسعار السندات في وقت تواجه فيه الحكومة اليابانية احتياجات تمويل ضخمة لموازنة الدولة.
تأثرت الاسهم اليابانية بشكل مباشر بهذه التطورات حيث هبط مؤشر نيكي بنسبة 2.85 في المئة بينما تراجع مؤشر توبكس بنسبة 2.4 في المئة. واشار دايسوكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في دايوا للاوراق المالية الى ان السوق تعرضت لعمليات بيع واسعة طالت قطاعات التكنولوجيا والسيارات والبنوك مع قلق المستثمرين من تداعيات ارتفاع تكاليف التمويل.
كشفت التحركات الاخيرة ان السوق اليابانية في مرحلة اعادة تسعير شاملة لمسار التشديد النقدي وزيادة اصدار الديون الحكومية. واظهرت تقديرات المحللين ان استمرار عوائد السندات فوق مستوى 3 في المئة سيحولها الى مرجع جديد لتسعير الرهون العقارية وتمويل الشركات مما يضع ضغوطا مستمرة على اداء الاسهم خلال الفترة المقبلة.







