مشروع الناقل الوطني في العقبة محرك استراتيجي للنمو الاقتصادي والصناعي
يعد مشروع الناقل الوطني للمياه خطوة استراتيجية محورية لضمان تأمين مصادر المياه ورفع كفاءة نقلها في المملكة. كشف المشروع عن آفاق جديدة تتجاوز مجرد توفير المياه لتشكل نقطة تحول في الدور الاقتصادي لمدينة العقبة وتكرس مكانتها كمركز صناعي ولوجستي واستثماري رائد.
أظهرت التوجهات الحكومية الاخيرة عبر قرار مجلس الوزراء السير باجراءات انشاء مصنع للانابيب الفولاذية وعزلها برأسمال يصل الى 120 مليون دينار ان المشروع يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الصناعات الوطنية. مبينا ان تخصيص 50 بالمئة من انتاج المصنع للناقل الوطني يعكس استراتيجية واضحة لتعظيم القيمة المضافة محليا وتحويل متطلبات المشروع الى فرص انتاجية داخل الاقتصاد الوطني.
قال استاذ الجيولوجيا والهيدروجيولوجيا الدكتور محمد الفرجات ان مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه يمثل فرصة استراتيجية تتجاوز تأمين نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا. واضاف ان المشروع الذي تقدر كلفته الاجمالية بنحو 5.8 مليار دولار مع التمويل يمكن ان يؤهل العقبة لتصبح مركزا اقليميا لصناعة المياه وتكنولوجيا التحلية والطاقة والخدمات المرتبطة بها.
اوضح الفرجات ان انشاء مصنع للانابيب الفولاذية يشكل نواة لصناعة وطنية قابلة للتوسع. داعيا الى دراسة امكانية توطين صناعة اغشية التناضح العكسي وانشاء مراكز للبحث والتطوير في العقبة لتعزيز فرص الاستثمار وتوفير وظائف نوعية تدعم نمو الشركات الناشئة.
اكد الخبير الاقتصادي حسام عايش ان المشروع يمثل محطة استراتيجية فارقة تعزز مكانة العقبة على الخريطة الاقتصادية العالمية. واضاف ان المشروع يستهدف تحلية المياه وتغطية جزء كبير من احتياجاته من الطاقة المتجددة. مما يسهم في تنشيط قطاعات الانشاءات والمعدات والخدمات الهندسية والصيانة خلال سنوات التنفيذ.
بين عايش ان الناقل الوطني يتقاطع مع مشاريع الطاقة النظيفة في العقبة ومنها مشروع الامونيا الخضراء الذي تقدر استثماراته بأكثر من مليار دولار. وشدد على ضرورة رفع نسبة المحتوى المحلي من الانفاق المرتبط بالمشروع من خلال تأهيل الموردين الاردنيين وتدريب الكوادر ونقل التكنولوجيا لضمان مشاركة الشركات الوطنية في سلاسل التوريد.
كشفت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن اطلاق منصة النافذة الواحدة الخاصة بمشروع الناقل الوطني بالتعاون مع وزارة المياه والري. موضحة ان الهدف من هذه الخطوة هو توحيد وتبسيط اجراءات التراخيص وتسريع وتيرة تنفيذ المشروع الذي يعيد تعريف الدور الاقتصادي للعقبة كمركز متكامل للمياه والصناعة والطاقة.







