اضراب عام في مدارس ليبيا والمعلمون يطالبون بحقوقهم المالية
صعدت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا وتيرة تحركاتها ضد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة معلنة دخول جميع المدارس في اضراب عام وشامل. وبينت النقابة أن هذا القرار يأتي استمرارا لاعتصامات بدأت منذ انطلاق العام الدراسي الحالي للمطالبة بزيادة الرواتب وتوفير تأمين صحي وتحسين الظروف المعيشية للمعلمين.
أوضحت النقابة في بيان لها أن ممثل الحكومة طلب رفع الاعتصام مقابل وعود بالاستجابة للمطالب وهو ما قوبل بالرفض القاطع من قبل النقابات الفرعية. وأكدت النقابة أن إنهاء الإضراب لن يتم إلا من خلال خطوات عملية وملموسة تتمثل في صدور قرارات رسمية وبدء التنفيذ الفعلي على أرض الواقع بعيدا عن الوعود النظرية.
كشفت النقابة أن قرار الإضراب نابع من إرادة القواعد في مختلف المدن الليبية مشددة على ضرورة تفعيل القوانين التي تضمن كرامة المعلم وحقوقه المالية. وأظهرت مدارس في مناطق واسعة تضامنا كبيرا مع هذا الإعلان حيث أعلن معلمو مناطق زمزم ووادي بي وأبو نجيم والقره بوللي التزامهم التام بالإضراب حتى تلبية كافة المطالب المشروعة.
أشار المعلمون إلى أن مرتباتهم الحالية التي لا تتجاوز ألفي دينار لم تعد كافية لمواجهة غلاء المعيشة في ظل تأخر صرف المستحقات المالية وغياب التأمين الصحي الفعال. ومن جهتها طالبت وزارة التربية والتعليم بمطالبات عاجلة لمراقبي التعليم بضرورة فتح المدارس واستقبال التلاميذ حفاظا على العملية التعليمية.
قال وزير التربية والتعليم محمد القريو إن الوزارة تتابع باهتمام بالغ مطالب المعلمين مبينا وجود مساع جادة من قبل الحكومة لحلحلة هذه الملفات. وأضافت الحكومة أنها بدأت تحركات عملية لبحث آلية تنفيذ برنامج التأمين الصحي لموظفي قطاعي التربية والتعليم والصحة وذلك في اجتماع ضم عددا من الوزراء والمسؤولين لضمان حقوق العاملين.
كشفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من جانب آخر عن النتائج النهائية لانتخابات مجلس النقابة العامة للمعلمين والتي أسفرت عن فوز رمضان المقطوف بمنصب نقيب المعلمين. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة لاحتواء الضغوط النقابية المتزايدة لضمان استمرار سير العملية التعليمية في البلاد.







