قفزة قياسية في عوائد سندات اليورو وسط ترقب بيانات التضخم
سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعات طفيفة لتصل الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ عدة سنوات خلال تعاملات اليوم الثلاثاء. واظهرت البيانات ان هذه التحركات تأتي في اطار موجة بيع عالمية تشهدها اسواق السندات تزامنا مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الرئيسية في المنطقة.
كشف تقرير السوق ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات وهو المؤشر القياسي للمنطقة صعد بأكثر من نقطة اساس ليصل الى 3.34 في المائة مسجلا بذلك اعلى مستوى له في 15 عاما. واضاف التقرير ان عائد السندات لاجل 30 عاما ارتفع هو الاخر بنحو نقطتي اساس ليصل الى 3.83 في المائة وهو اعلى مستوى منذ عام 2011.
اوضح محللون ان عوائد السندات تشهد موجة صعود حادة تمتد من طوكيو وسيدني وصولا الى نيويورك ولندن. وبين ان هذا الصعود يعود بشكل رئيسي الى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا نتيجة التوترات الجيوسياسية في ايران مما يغذي المخاوف من موجة تضخمية جديدة تدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسات النقدية ورفع اسعار الفائدة.
قال خبراء ان سوق السندات تواجه ضغوطا اضافية ناتجة عن التدفق الكبير للاصدارات الجديدة في ظل سعي شركات التكنولوجيا لجمع سيولة ضخمة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. واضافوا ان هذا التنافس على السيولة يأتي في وقت تعاني فيه الاقتصادات الكبرى من تضخم في مستويات الديون فيما سجلت السندات اليابانية لاجل عشر سنوات ارتفاعا الى 3 في المائة للمرة الاولى منذ ثلاثة عقود.
مبينا ان الانظار تتجه اليوم الى بيانات التضخم الاولية لشهر اغسطس التي من المقرر صدورها في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. واظهرت البيانات الصادرة مؤخرا عن الاقتصاد الالماني ارتفاع التضخم بفعل اسعار الطاقة رغم ان الارقام جاءت اقل من التوقعات مما ساعد على بقاء السندات قصيرة الاجل تحت السيطرة.
كشفت المعطيات ان السندات الاطول اجلا هي الاكثر تضررا حيث ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لاجل 10 و30 عاما لتصل الى 4.19 و4.96 في المائة على التوالي وهي مستويات لم تشهدها منذ عام 2008.







