بيسنت يقود تحركات امريكية للضغط على الصين خلال قمة مجموعة العشرين

{title}
راصد الإخباري -

يواجه وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت تحديات دبلوماسية واقتصادية خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين المنعقد في مدينة اشفيل. ويسعى بيسنت من خلال هذا اللقاء الى اعادة تشكيل اجندة المجموعة تحت القيادة الامريكية مع التركيز على معالجة اختلالات التجارة العالمية ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتشديد الضغوط الاقتصادية على ايران في ظل ظروف دولية معقدة.

واوضح بيسنت ان الصين تتصدر الملفات الاقتصادية المطروحة للنقاش حيث دعا اعضاء المجموعة الى مراجعة شروط تجارتهم مع بكين بهدف تقليص الفائض التجاري الصيني الذي وصل الى نحو 1.2 تريليون دولار. واضاف ان تدفق الصادرات الصينية بالمستويات الراهنة يعد غير مستدام مشيرا الى ضرورة تحول الاقتصاد الصيني نحو تعزيز الاستهلاك المحلي بدلا من الاعتماد الكلي على التصدير.

وكشف وزير الخزانة الامريكي عن رفضه لفكرة التوصل الى اتفاق جديد يشابه اتفاق بلازا لعام 1985 لرفع قيمة العملات مؤكدا ان التركيز على سعر صرف اليوان يصرف الانتباه عن جوهر المشكلة المتمثل في الدعم الصناعي الصيني وضعف الطلب الداخلي. واشار الى وجود مساع للتباحث مع بكين حول خفض الرسوم الجمركية على سلع غير استراتيجية ووضع ضوابط على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبين بيسنت ان واشنطن تتعامل مع تحديات داخلية مرتبطة بارتفاع الدين العام الامريكي الذي تجاوز 40 تريليون دولار وزيادة عوائد السندات. واظهرت تحركات الوزارة الاخيرة من خلال مضاعفة عمليات اعادة شراء سندات الخزانة محاولة لتهدئة الاسواق رغم تزايد الانتقادات الدولية للسياسات المالية الامريكية التي تضع واشنطن في موقف دفاعي امام شركائها.

واضاف بيسنت ان اجندة الولايات المتحدة تشمل ايضا حشد الدعم الدولي لتشديد العقوبات الاقتصادية على ايران محذرا الدول من مغبة الاستمرار في شراء النفط الايراني او تسهيل معاملات مالية مع طهران. واختتم مبينا ان هذه الضغوط تاتي في وقت تضغط فيه الحرب على اسعار الطاقة وتزيد من الانقسامات داخل مجموعة العشرين التي باتت تواجه صعوبة في التوصل الى مواقف موحدة تجاه القضايا التجارية والجيوسياسية الراهنة.