الاسواق تتفاعل مع خطاب وارش بشان التضخم وتترقب قرار الفائدة
رحب المستثمرون باشارات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كيفين وارش بشان عزمه كبح التضخم المرتفع. واوضح المستثمرون انهم لا يزالون يبحثون عن مزيد من الوضوح حول كيفية تعامل البنك المركزي مع المتغيرات الاقتصادية خلال الاشهر المقبلة. وبين وارش في خطابه بفعالية جاكسون هول ان البنك المركزي لا يزال امامه عمل يتعين انجازه اذا لم يثق صانعو السياسة في ان التضخم الاساسي يتحرك عائدا الى مستهدفه البالغ 2 في المئة.
واضاف وارش ان الاوضاع المالية لا تبدو مقيدة بالقدر الكافي في اشارة عززت توقعات المستثمرين بان رفع اسعار الفائدة قد يكون مطروحا للحد من ضغوط الاسعار. وقال فيل بلانكاتو كبير استراتيجيي الاسواق لدى اوسايك ان وارش كان اكثر وضوحا مما كان عليه في يوليو الماضي. مبينا ان المستثمرين باتوا يملكون فهما افضل للمستوى الذي يريد وارش ان يصل اليه التضخم لكنهم يفتقرون الى ارشادات كافية بشأن مزيج بيانات التضخم وسوق العمل التي ستدفع الفيدرالي الى التحرك.
وكشفت تحركات الاسواق عن قراءة متشددة لخطاب وارش حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عامين الى 4.34 في المئة وهو اعلى مستوى له في شهر. واشار سايروس اميني كبير مسؤولي الاستثمار لدى هايفن ويلث مانجمنت الى ان خطاب وارش من شانه تهدئة بعض القلق في سوق السندات لانه قدم صورة اوضح لموقف الفيدرالي من التضخم. بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنحو 0.3 في المئة واستمر الدولار في مكاسبه.
واظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7 في المئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو. ونتيجة لذلك ارتفعت رهانات المتعاملين على رفع اسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في سبتمبر لتصل الى احتمال يبلغ 57 في المئة. واكد كريس غانستر رئيس الدخل الثابت لدى فيليدس كابيتال ان وارش كان اكثر تشددا مما كانت تتوقعه الاسواق.
واوضح مايكل ارون كبير استراتيجيي الاستثمار لدى ستيت ستريت انه لا يزال يرى مساحة واسعة امام وارش للتحرك ولم يقتنع بعد بان الفيدرالي سيرفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. وذكر كارل شوماتا كبير استراتيجيي الاسواق لدى كورباي ان تصريحات وارش قلصت مساحة الغموض حول مستهدف التضخم. بينما اشار سونو فارغيز الاستراتيجي العالمي لدى كارسون غروب الى ان وارش ظل متحفظا بشأن كيفية تهدئة النشاط الاقتصادي.
وتتجه الانظار الان الى البيانات الاقتصادية المقبلة لا سيما تقرير الوظائف الشهري وتقرير مؤشر اسعار المستهلكين. واكد شوماتا ان اهمية البيانات المقبلة اصبحت مرتفعة جدا في ظل سعي المستثمرين لتحديد ما اذا كانت لهجة وارش ستتحول الى رفع فعلي لاسعار الفائدة.







