كيفين وارش يكسر حاجز الصمت ويدفع الاسواق نحو توقعات رفع الفائدة
خفف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كيفين وارش من نهجه الحذر في التواصل بشان مسار السياسة النقدية وذلك للمرة الاولى منذ توليه منصبه. واظهر وارش في خطابه امام الندوة الاقتصادية السنوية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي بولاية وايومنغ اشارات محدودة لكنها كانت كافية لدفع الاسواق الى زيادة رهاناتها على رفع اسعار الفائدة في شهر سبتمبر.
وكشف وارش في خطابه عن جانب من الطريقة التي ينظر بها الى الاقتصاد والتضخم من دون تقديم تعهد صريح بشان اتجاه الفائدة. واوضح ان معيار الفيدرالي يجب ان يتمثل في التاكد من ان التضخم الاساسي يتحرك نحو المستوى المستهدف بوضوح وبسرعة كافية. مبينا انه اذا لم يكن الامر كذلك فلا يزال امامنا عمل يتعين انجازه.
واشار وارش في حديثه الى كيفية استجابته للبيانات الاقتصادية مقدما للاسواق لمحة عن دالة رد الفعل التي يعتمدها في اتخاذ قرارات السياسة النقدية وهو ما انعكس على توقعات الفائدة والسندات والاسهم. وقال في اشارة ساخرة الى تحفظه في تقديم توجيهات مستقبلية انه يمكن تسمية ذلك مخططا او خريطة طريق لكن لا ينبغي تسميته توجيها مستقبليا.
وراي اقتصاديون ان خطاب وارش يمثل خطوة مهمة نحو توضيح رؤيته للاقتصاد بعد فترة من عدم اليقين. وقال ناثان شيتس كبير الاقتصاديين العالميين في سيتي غروب ان الاسواق باتت تملك تصوراً افضل عن كيفية رؤية وارش للاقتصاد واصفاً ذلك بانه خطوة مهمة وبناءة مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.
واكد وارش ان التضخم سيظل العامل الاكثر حسماً في قرارات السياسة النقدية المقبلة في وقت لا تزال فيه المعدلات اعلى من المستوى الذي يستهدفه الفيدرالي البالغ 2 في المائة. واعتبر الخبير الاقتصادي روبرت تيتلو ان استعراض وارش لرؤيته الاقتصادية كان امراً جيداً ومتوافقاً مع النهج التقليدي للبنك المركزي.
واضاف عدد من مسؤولي الفيدرالي اصواتهم للجدل الدائر حول التواصل حيث دعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك الى اهمية توضيح وجهة النظر الاقتصادية لمساعدة الشركات والاسر. كما حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو اوستن غولسبي من ان غياب التفسير لكيفية استجابة البنك للبيانات قد يدفع الاسواق لملء الفراغ بتوقعات قد تزيد من التقلبات.
وختم وارش بتشديده على ضرورة التاكد من تحرك التضخم نحو المستهدف بسرعة كافية وهو ما فهمته الاسواق على انه ميل نحو تشديد السياسة النقدية. بينما يرى مراقبون مثل باتريك هاركر الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا ان التحول في خطاب وارش يجب ان يترجم الى قرارات فعلية لان الافعال تتحدث بصوت اعلى من الكلمات.







