حصاد 100 يوم من حكم حكومة الزيدي في العراق وسط تحديات اقتصادية
دخلت الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي مرحلة المئة يوم الاولى من عمرها وسط ظروف اقتصادية بالغة التعقيد فرضتها تداعيات ازمة النفط واغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات بين ايران والولايات المتحدة مما وضع ضغوطا كبيرة على الايرادات العامة والموازنة.
أظهرت الحكومة خلال هذه الفترة توجها نحو تنفيذ حزمة من الاجراءات والخطط في قطاعات الطاقة والاستثمار بالتوازي مع السعي لفتح منافذ جديدة لتصدير النفط الخام وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية لمواجهة التحديات المالية.
كشفت الحكومة في جرد حساب اولي انجازاتها في ملفات الطاقة وتحفيز النمو الاقتصادي حيث وضعت معالجات سريعة لضمان استمرار تدفق النفط العراقي ووقعت مذكرة تفاهم مع الجانب السوري لإنشاء خط لتصدير الخام عبر الموانئ السورية الى البحر المتوسط.
أوضحت الحكومة اعتمادها استراتيجية جديدة تقوم على تنويع منافذ التسويق بعيدا عن الصراعات الاقليمية مع تطوير قطاع توزيع المشتقات النفطية وتحسين كفاءة المبيعات لزيادة حصة خزينة الدولة.
قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح ان اعتماد الموازنة على النفط تراجع بشكل كبير حيث انخفضت نسبته الى 10% بعد ان كان يمثل 90% من الايرادات مما خلق فجوة في تمويل النفقات التشغيلية التي شملت الرواتب والخدمات الاساسية.
أضافت الحكومة خطة صيانة شاملة لاكثر من 30 الف ميغاواط من القدرات التوليدية مع استهداف استيراد 10 الاف ميغاواط من دول الجوار واضافة 37 الف ميغاواط عبر مشاريع الطاقة الشمسية والمحطات الحرارية وشركة جي اي العالمية.
مبينا ان الحكومة وسعت شراكاتها مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الكبرى وفعّلت الاتفاق الاطاري مع تركيا بشأن المياه والبدء بمشروع طريق التنمية مع تعزيز التعاون الاقتصادي مع ايران.
أوضح المتخصص في الطاقة عاصم جهاد ان المئة يوم الاولى كشفت عن حراك حكومي طموح لكنه اشار الى وجود فجوة بين الخطط المعلنة والنتائج الفعلية مؤكدا ان الاولوية للمرحلة المقبلة يجب ان تركز على زيادة القدرة التصديرية وازالة اختناقات النقل والتكرير.
حذر جهاد من اعتبار مذكرات التفاهم عقودا تنفيذية جاهزة موضحا ضرورة اخضاع كافة المشاريع لدراسات فنية وقانونية دقيقة لضمان العائد الاقتصادي الحقيقي للدولة قبل الحديث عن التوسع في الانتاج.
أظهرت البيانات الرسمية استمرار حساسية الاقتصاد العراقي لصدمات النفط حيث انخفضت ايرادات الدولة بنسبة 42% لتصل الى 35.9 تريليون دينار خلال الفترة الماضية مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الادارة المالية في البلاد.







