وارش يلوح برفع الفائدة الاميركية في حال استمرار التضخم

{title}
راصد الإخباري -

وجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كيفن وارش اقوى اشارة حتى الان حول احتمالية الحاجة لرفع اسعار الفائدة في حال استمر التضخم في تجاوز المستوى المستهدف. واوضح وارش ان البنك المركزي لا يزال امامه عمل يتعين القيام به ما لم يقتنع صناع السياسة بان الضغوط السعرية تتجه بوضوح وسرعة كافية نحو هدف الاثنين بالمئة.

واكد وارش خلال خطاب في ندوة جاكسون هول الاقتصادية ضرورة ان يكون البنك واثقا من تحرك التضخم الاساسي نحو الهدف المحدد. وبين ان التكليف الذي يلتزم به الفيدرالي يتطلب اتخاذ اجراءات حازمة في ظل بقاء اسعار الفائدة دون تغيير منذ ديسمبر الماضي رغم غياب التقدم الكافي في مؤشرات التضخم.

وكشف وارش ان التقدم المحقق في خفض التضخم خلال العامين الماضيين كان متواضعا مشيرا الى ان البيانات الاخيرة لا تعكس تحسنا جوهريا في اتجاهات الاسعار. ولفت الى ان نحو نصف مكونات سلة السلع والخدمات ترتفع بمعدل سنوي يتجاوز الثلاثة بالمئة وهي نسب تظل اعلى من المعدلات المسجلة قبل الجائحة.

واظهر وارش ميلا نحو تشديد السياسة النقدية بعدما اقر بان الظروف المالية الحالية لا تبدو مقيدة للنشاط الاقتصادي بشكل كاف. واضاف ان الاقتصاد الاميركي لا يزال يتمتع بقدرة على الصمود وان اسواق الائتمان لا تقدم اشارات قوية على وجود قيود نقدية فعالة وهو ما يعزز الحجة بان اسعار الفائدة الحالية قد لا تكون مرتفعة بما يكفي.

وشدد وارش على ان اسعار الفائدة قصيرة الاجل تبقى الاداة الرئيسية لتحقيق استقرار الاسعار ودعم سوق العمل. واوضح ان عمل فرق التقييم التي شكلها لدراسة قضايا طويلة الاجل لن يؤثر على القرارات الفورية المتعلقة بمواجهة التضخم في الوقت الراهن.

واستجابت الاسواق المالية لهذه التصريحات حيث رفع المتعاملون احتمالات زيادة الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل الى نحو خمسين بالمئة. واشار المراقبون الى ان التحول في تسعير السوق يعكس ادراك المستثمرين بان النقاش داخل الفيدرالي انتقل من مرحلة تثبيت الفائدة الى احتمالية تشديد اضافي للسياسة النقدية.

وختم وارش بان بيانات شهر اغسطس القادم ستكون حاسمة في تحديد المسار المقبل. واضاف انه في حال اظهرت الارقام استمرار قوة الاقتصاد وثبات التضخم عند مستويات مرتفعة فان خيار رفع الفائدة سيصبح اكثر وضوحا كقرار فعلي لضبط تكلفة الاقتراض.