تراجع الاسهم الصينية وضغوط الرقائق واليوان يحافظ على استقراره
سجلت الاسهم الصينية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم بقيادة قطاعي اشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية. واوضحت البيانات ان الطروحات العامة الاولية الضخمة اثارت مخاوف المستثمرين بشأن سحب السيولة من السوق. وبينت المؤشرات ان مؤشر شنغهاي المركب انخفض بنسبة 0.1 في المئة بينما خسر مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية 0.5 في المئة.
وكشفت التحليلات ان شركات الرقائق شكلت ضغطا كبيرا على السوق بعد فترة من الانتعاش. واظهرت السوق مفارقة واضحة مع الاسواق الامريكية التي صعدت بدعم من قطاع الذكاء الاصطناعي. واضاف المحللون ان مخاوف السيولة تفاقمت بسبب عمليات جمع رؤوس الاموال الكبيرة من قبل شركات مثل سي اكس ام تي مما قلص فرص نمو الاسهم المدرجة.
وذكرت مورغان ستانلي ان معنويات المستثمرين تجاه اسهم الفئة أ الصينية تضررت نتيجة ارتفاع عوائد السندات الامريكية. واشارت المؤسسة الى ان ازمة العقارات لا تزال تشكل عائقا رئيسيا امام التعافي الاقتصادي. واوضحت ان التباين في اداء القطاعات يعكس نموا قويا في الصناعات التصديرية مقابل ضغوط مستمرة على الطلب المحلي.
وبين البنك ان احتمالية تدخل بكين باجراءات دعم اضافية تظل قائمة في حال عدم تحقيق مستهدفات النمو. واشار الى ان استقرار اليوان قرب اعلى مستوياته ياتي في ظل ترقب الاسواق لنتائج اجتماعات جاكسون هول وتوجهات السياسة النقدية الامريكية. واوضح وي هي المحلل لدى غافيكال دراغونوميكس ان البنك المركزي الصيني يتبنى نهجا حذرا تجاه العملة لمنع الارتفاعات السريعة التي قد تضر بتنافسية المصدرين.
واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل توازن دقيق بين تحديات السيولة وازمة العقارات وتطورات قطاع التكنولوجيا العالمي. واكد المراقبون ان استعادة الزخم في الاسهم الصينية مرهونة بقدرة السلطات على دعم الاقتصاد وتوفير السيولة اللازمة دون التسبب في اختلالات مالية جديدة.







