منتدى جاكسون هول يضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش تحت مجهر الاسواق
تتجه انظار الاسواق العالمية اليوم الخميس نحو منتدى جاكسون هول الاقتصادي في وايومنغ الذي يجمع نخبة من مسؤولي البنوك المركزية والاقتصاديين لمناقشة آفاق السياسة النقدية والاقتصاد. وتتركز الانظار بشكل خاص على كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش المرتقبة يوم الجمعة في اول ظهور رئيسي له بالمنتدى منذ توليه منصبه.
واوضحت البيانات ان كلمة وارش تأتي في توقيت بالغ الحساسية بعد ان ابقى الاحتياطي الفيدرالي اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الاخير. وبينت المؤشرات ان التضخم لا يزال يتجاوز مستهدفه البالغ 2 في المائة مما دفع الاسواق لاعادة تسعير احتمالات رفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
وكشفت احدث التقارير الاقتصادية عن ارتفاع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7 في المائة على اساس سنوي خلال يوليو الماضي. واضافت ان المؤشر الاساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة استقر عند 3.3 في المائة مما يبقي ضغوط الاسعار حاضرة بقوة في حسابات البنك المركزي رغم حالة عدم اليقين التي تكتنف النمو وسوق العمل.
وقال مراقبون ان اختبار وارش في جاكسون هول يتجاوز مسار الفائدة ليصل الى قدرته على استعادة ثقة المستثمرين في اسلوب التواصل. واضافوا ان وارش تبنى نهجا متحفظا منذ توليه الرئاسة في مايو الماضي عبر تقليص التوجيهات المسبقة لقرارات السياسة النقدية وهو ما اثار انتقادات بشان وضوح رؤيته للاقتصاد.
واكدت اوساط في وول ستريت ان تقليص التوجيه المسبق لا يعني بالضرورة غياب الشفافية. واشاروا الى ان المستثمرين ينتظرون توضيحات حول كيفية قراءة وارش للبيانات الاقتصادية الراهنة وما يدفعه لاتخاذ مواقف معينة بشان اسعار الفائدة.
واظهرت تسعيرات الاسواق الحالية احتمالية تبلغ 45 في المائة لرفع الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر المقبل. وادى ذلك الى عودة سيناريو التشديد النقدي الى دائرة الاهتمام بعد ان كانت التوقعات تميل نحو خفض الفائدة في فترات سابقة.
واضافت الضغوط على سوق السندات الامريكية تحديا جديدا امام وارش مع ارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي. واوضحت ان اعلان وزارة الخزانة عن توسيع عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل يهدف لدعم السيولة وخفض العوائد وهو ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين السياسة المالية والنقدية في ظل وصول الدين الحكومي لمستويات قياسية.
وبينت التحليلات ان كلمة الجمعة لن تكون خطابا تقليديا بل ستكون اختبارا مبكرا لاسلوب قيادة وارش. واوضحت ان الرسالة الاهم التي يبحث عنها المستثمرون تتمثل في الطريقة التي سيشرح بها رئيس الفيدرالي تفكير البنك في المرحلة المقبلة بعيدا عن القرارات المحددة.







