نصائح فعالة لتعامل الاهل مع قلق الاطفال من العودة الى المدرسة
شددت اخصائية علم النفس التربوي حنان العمري على اهمية تهيئة الطلبة نفسيا للعودة الى المدارس مؤكدة ضرورة البدء بهذه التحضيرات قبل وقت كاف من بدء العام الدراسي وعدم الانتظار حتى الايام الاخيرة من العطلة.
وقالت العمري ان تنظيم نوم الطلبة واستيقاظهم يجب ان يتم تدريجيا قبل العودة الى المدرسة موضحة ان ساعات النوم تختلف بحسب الفئة العمرية وان عدم الحصول على قسط كاف من الراحة يؤثر سلبا في انتباه الطلبة وتركيزهم وادائهم العام.
واضافت ان من الاخطاء الشائعة محاولة تغيير نظام نوم الابناء بشكل مفاجئ قبل بدء المدرسة بيوم او يومين مشددة على اهمية وضع برنامج تدريجي يساعدهم على الالتزام بساعات نوم واستيقاظ مناسبة.
وبينت ان الاطفال في سن ما قبل الخامسة يحتاجون الى نحو عشر الى اثنتي عشرة ساعة من النوم فيما يحتاج الاطفال في سن السادسة الى عشر ساعات موضحة ان احتياجات المراهقين تختلف بسبب التغيرات البيولوجية والنمو الدماغي لديهم.
واوضحت انه يجب على الاهل قبل بدء العام الدراسي باسابيع قليلة ادخال ابنائهم تدريجيا في اجواء المدرسة وتعويدهم على ترتيب اغراضهم والحقائب المدرسية الى جانب اجراء حوارات ونقاشات معهم حول العودة للدراسة.
وتابعت ان الطالب ينتقل من المنزل الى مؤسسة تتضمن قدرا من الانضباط والقوانين والتعليمات اضافة الى بيئة اجتماعية جديدة تضم زملاء ومعلمين مما يستدعي تهيئته اجتماعيا وعاطفيا للتعامل مع المواقف المختلفة التي قد يواجهها.
واكدت اهمية الحوار بين الاهل والابناء في هذه المرحلة بما يساعد على خفض درجة القلق وتهيئة الطلبة للتعامل مع البيئة المدرسية الجديدة مشيرة الى ان بعض الطلبة قد يواجهون مواقف غير مريحة تتطلب دعما وتوجيها مستمرا من الاسرة.
وكشفت ان حالات رفض الاطفال الذهاب الى المدرسة او البكاء عند بواباتها ترتبط لدى الاعمار الصغيرة بما يعرف بقلق الانفصال عن الاهل مؤكدة ان التعامل معها يجب ان يكون تدريجيا عبر تعويد الطفل على الانفصال لفترات قصيرة قبل الانتظام في المدرسة.
وختمت بالتأكيد على اهمية تعاون الاهل مع الهيئة التعليمية في رياض الاطفال والمدارس الابتدائية لمساعدة الاطفال على التكيف مع البيئة المدرسية الجديدة والتعامل مع مشاعر الخوف او القلق لديهم بصورة مدروسة.







