الجيل زد في امريكا يفضل الاستثمار في الاسهم على شراء العقارات
يتجه ابناء الجيل زد في الولايات المتحدة بشكل متزايد نحو سوق الاسهم وحسابات التقاعد والادخار مرتفع العائد لبناء ثرواتهم بدلا من الاعتماد على امتلاك المنازل. وأظهر تقرير حديث أن هذا التحول تغذيه اسعار العقارات المرتفعة وتكاليف الرهن العقاري التي جعلت حلم امتلاك منزل اكثر صعوبة امام الشباب.
قال خبراء ان هذا التوجه يعكس تغيرا جذريا في النظرة الى المسار التقليدي لتكوين الثروة الذي اعتمد لعقود على شراء منزل وسداد اقساطه. وبين استطلاع لمركز بيو للابحاث ان الغالبية العظمى من البالغين دون سن الاربعين يرون ان شراء منزل بات اصعب بكثير مقارنة بجيل آبائهم مع تراجع الحماس لاعتبار العقار استثمارا مثاليا.
أضاف التقرير ان ابناء الجيل زد اصبحوا يفضلون الادوات الاستثمارية التي يمكن البدء فيها بمبالغ صغيرة مثل صناديق المؤشرات وتطبيقات التداول وحسابات التقاعد. واشار تحليل لشركة فيديليتي الى ان اسهامات هذا الجيل في الادخار للتقاعد ارتفعت بنسبة 65% على اساس سنوي وهو معدل يتجاوز ضعف ما سجله جيل الالفية.
كشفت الباحثة روبرتا كاتز المتخصصة في دراسة الجيل زد ان المرونة تعد قيمة اساسية لدى هذا الجيل نتيجة شعورهم بالعيش في عالم سريع التغير. واوضحت ان هذا النهج يختلف عن الاجيال السابقة التي ربطت تكوين الثروة بامتلاك الاصول العقارية التي اصبحت اليوم بعيدة المنال في ظل ارتفاع اسعار المنازل بنسب قياسية في العديد من المدن الامريكية.
أظهرت بيانات حديثة ان الشباب لا يتخلون كليا عن فكرة امتلاك منزل ولكنهم يعتبرونه هدفا بعيد المدى وليس اولوية مالية حالية. وأكدت تجارب العديد من الشباب انهم يركزون الان على توزيع مدخراتهم بين ادوات مالية متنوعة مع الاستفادة من التكنولوجيا المالية التي سهلت الوصول الى الاسواق.
كشفت مؤسسة غالوب في استطلاعها الاخير ان نسبة كبيرة من ابناء الجيل زد يبحثون عن ارشادات التمويل الشخصي عبر الانترنت. وبينت ان الكثير منهم يبدأون باستثمارات صغيرة في اسهم منفردة قبل ان ينتقلوا الى استراتيجيات طويلة الاجل عبر صناديق المؤشرات مما يعزز من مفهوم تكوين الثروة المستدام بعيدا عن الضغوط العقارية التقليدية.







