عمليات تدمير اسرائيلية واسعة في جنوب لبنان لتطويع الجغرافيا

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد وتيرة عمليات التفجير والتدمير التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في مناطق جنوب لبنان بشكل يومي ومكثف. وتطال هذه الاعمال المنازل والاحياء والاحراج ومواقع جغرافية متنوعة في ظل استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية والتحليق المستمر للطيران المسير. وتتركز هذه العمليات بشكل رئيسي في بلدات وقرى القطاعين الغربي والاوسط حيث يتم تدمير المباني بشكل واسع مما يؤدي الى تغيير تدريجي في معالم المنطقة.

قال العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن جوني ان هذه العمليات تهدف في المقام الاول الى ما وصفه بتطويع الجغرافيا. واوضح ان اسرائيل تسعى من خلال هذا النهج الى ازالة اي مبان قد تستغل لاحقا او تشكل تهديدا لها سواء كانت مطلة على اراضيها او موجودة في نطاق العمليات. واضاف ان التفجيرات التي تستهدف الاراضي نفسها تندرج ضمن اطار تغيير الطبيعة الجغرافية والقضاء على ميزاتها لمنع الاستفادة منها مستقبلا.

بين جوني ان حرق الاحراج والاشجار وتدمير الابنية يهدفان الى ازالة العوائق امام الرؤية العسكرية وضمان عدم وجود اي منشآت قد تعيق التحركات الاسرائيلية لاحقا. واشار الى ان العمليات تتضمن بعدا عقابيا لبيئة حزب الله من خلال التدمير الممنهج للمنازل التي لم يعد فيها اي تواجد عسكري. وتابع ان هذا الاسلوب يمثل نوعا من العقاب الجماعي الذي يهدف الى ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة.

كشفت المعطيات الاستراتيجية عن رغبة في القضاء على مقومات الحياة في تلك المناطق لتعقيد فرص العودة امام السكان لسنوات طويلة. واظهر ان الهدف قد يتجاوز ذلك ليشمل تهيئة الارضية لمشاريع اقتصادية مستقبلية محتملة. واضاف ان بعض التفجيرات تستهدف البنية التحتية الموجودة في باطن الارض خاصة في المناطق التي تعتبر مفاتيح جغرافية وممرات حيوية.

شهد الميدان غارات جوية مكثفة استهدفت مرتفع علي الطاهر واطراف بلدة النبطية الفوقا ومنطقة الدبشة واطراف زوطر ودير سريان. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرات واسعة لمنازل في بلدات كفر تبنيت وارنون وطلوسة ومنطقة حوشين في ميس الجبل. واشار ميدانيون الى ان بلدات القطاع الغربي مثل المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد تعرضت لعمليات تدمير ممنهجة طالت معظم المنازل بالتزامن مع قصف مدفعي مركز.