صادرات زيت الزيتون التونسي تحقق ارقاما قياسية وتتجاوز 1.6 مليار دولار

{title}
راصد الإخباري -

سجلت صادرات تونس من زيت الزيتون مستوى قياسيا خلال الاشهر التسعة الاولى من الموسم الحالي، مدفوعة بارتفاع الانتاج والطلب العالمي، مما عزز ايرادات البلاد من النقد الاجنبي رغم استمرار هيمنة الزيت السائب الاقل قدرة على تحقيق قيمة مضافة محليا.

وكشفت بيانات المرصد الوطني للفلاحة ان الكميات المصدرة منذ بداية الموسم في نوفمبر وحتى نهاية يوليو بلغت 368 الف طن، بزيادة قدرها 55.3% مقارنة بنحو 236.9 الف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.

واظهرت الارقام قفزة في عائدات الصادرات بنسبة 44.4% لتصل الى 4.61 مليارات دينار تونسي ما يعادل 1.6 مليار دولار، مقابل 3.19 مليارات دينار اي 1.1 مليار دولار قبل عام، مستفيدة من نمو الكميات واستمرار الطلب الخارجي القوي.

وبينت البيانات ان نمو العائدات جاء بوتيرة اقل من الزيادة في الكميات، مما يشير الى انخفاض متوسط العائد المحقق من كل كيلوغرام خلال الموسم ككل، ومع ذلك ارتفع متوسط سعر التصدير في يوليو وحده بنسبة 1.4% على اساس سنوي ليصل الى 13.16 دينارا للكيلوغرام اي 4.5 دولارات.

واوضحت التقارير ان اسعار التصدير خلال يوليو تراوحت بين 8.22 دنانير و17 دينارا للكيلوغرام، بما يعادل نحو 2.8 و5.8 دولارات، حسب نوع الزيت ودرجة جودته وطريقة تعبئته، في حين استحوذ زيت الزيتون البكر الممتاز على 83.6% من اجمالي الكميات المصدرة.

واضافت المعطيات ان صادرات زيت الزيتون المعبأ ارتفعت بنسبة 50.8% الى 51.5 الف طن، لكنها لم تمثل سوى 14% من اجمالي الكميات المصدرة، بينما استحوذ الزيت السائب على النسبة المتبقية البالغة 86%، وهو ما يبرز التحدي المستمر امام تطوير سلسلة القيمة في القطاع.

وذكرت البيانات ان زيت الزيتون التونسي وصل الى اكثر من 70 دولة، حيث ظل الاتحاد الاوروبي الوجهة الاولى بحصة بلغت 57.1% من اجمالي الكميات، تتصدرها اسبانيا بنسبة 32.1% وايطاليا بنحو 20%، بينما حلت اميركا الشمالية ثانية بحصة 24%.

واكدت التقارير ان تونس باتت ثاني اكبر منتج لزيت الزيتون عالميا بعد اسبانيا، حيث يمثل القطاع اكثر من نصف الصادرات الزراعية التونسية، وهو ما يمنح البلاد ميزة تنافسية في الاسواق العالمية بفضل جودة الانتاج العضوي.