انتعاش الاسهم الاسيوية وتراجع الدولار بفضل تحركات الخزانة الاميركية
شهدت الاسهم والعملات الاسيوية حالة من الانتعاش الملحوظ اليوم الخميس مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تراجع عوائد سندات الخزانة الاميركية وهبوط قيمة الدولار. وجاء هذا التحرك الايجابي في اعقاب تدخل وزارة الخزانة الاميركية لتهدئة الاضطرابات التي شهدتها اسواق السندات مؤخرا والتي اثارت مخاوف عالمية بشان تكاليف التمويل.
كشفت البيانات عن ارتفاع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية الناشئة بنسبة 2.1 في المئة مسجلا افضل اداء يومي له منذ اغسطس الماضي. واظهرت المؤشرات صعود مؤشر ام اس سي اي لعملات الاسواق الناشئة بنسبة وصلت الى 0.4 في المئة محققا مستويات قياسية قبل ان يقلص جزءا من مكاسبه.
اوضح المحللون ان هذا التحسن جاء نتيجة قرار وزارة الخزانة الاميركية بمضاعفة حجم عمليات اعادة شراء الديون طويلة الاجل. واضافوا ان هذه الخطوة ساهمت بشكل فعال في طمأنة المستثمرين بعد ان سجل عائد السندات الاميركية لاجل 30 عاما مستويات مرتفعة غير مسبوقة في وقت سابق من الاسبوع.
بينت التطورات الاخيرة ان انخفاض عوائد الخزانة يعزز عادة من وضع اصول الاسواق الناشئة من خلال تخفيف ضغوط التمويل وتقليل جاذبية الاستثمارات المقومة بالدولار. وقادت الاسهم الكورية الجنوبية هذا الصعود حيث قفز مؤشر كوسبي بنحو 6 في المئة بفضل الاداء القوي لاسهم قطاع التكنولوجيا.
قال وي لي رئيس استثمارات الاصول المتعددة لدى بي ان بي باريبا سيكيوريتيز ان هذا الارتداد قد يكون مؤقتا ومدفوعا بحالة من الارتياح العابر وليس تعافيا مستداما. واضاف مبينا ان الضغوط الهيكلية لا تزال قائمة بما في ذلك زيادة اصدارات الديون العالمية ومخاطر التضخم المرتبطة باسعار النفط.
اختتم المحللون بالاشارة الى ان عدم اليقين بشان مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والترقب لاجتماع جاكسون هول قد يعيدان التقلبات الى الاسواق. واكدوا ان استمرار مكاسب الاسواق الاسيوية يظل مرهونا بشكل اساسي باستقرار سوق السندات الاميركية واتجاهات الدولار في الفترة المقبلة.







