تراجع عوائد السندات الاميركية عقب تحركات وزارة الخزانة لدعم السيولة
سجلت عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 و30 عاما تراجعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة. وجاء هذا الانخفاض بعد ان اعلنت وزارة الخزانة عزمها مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل بهدف تعزيز السيولة في السوق. وساهمت هذه الخطوة في تخفيف الضغوط عن تكاليف الاقتراض الحكومي عقب موجة بيع واسعة شهدتها اسواق السندات في الاونة الاخيرة.
كشفت البيانات الرسمية ان عائد السندات لاجل 10 سنوات انخفض بنحو 4.9 نقطة اساس ليصل الى 4.655 بالمئة. واضافت البيانات ان عائد السندات لاجل 30 عاماً تراجع بمقدار 8 نقاط اساس مسجلا 5.205 بالمئة. وتزامن هذا التراجع مع انحسار الضغوط على السندات طويلة الاجل في منطقة اليورو التي عانت مؤخرا من مخاوف تدهور الاوضاع المالية واضطرابات الامداد.
بين غينادي غولدبرغ رئيس استراتيجية اسعار الفائدة لدى تي دي سيكيوريتيز ان المستثمرين استقبلوا اعلان الخزانة بايجابية باعتباره مؤشرا على استعداد واشنطن للتدخل عند الحاجة. واوضح غولدبرغ ان هذه الخطوة قد تكون مجرد اجراء اولي من بين سلسلة تدابير محتملة قد تلجا اليها الخزانة لدعم منحنى العائد مشيرا الى ان خفض احجام مزادات السندات طويلة الاجل قد يكون الحل الاكثر استدامة للحد من المعروض في السوق.
اوضح المحللون ان الاسواق تترقب باهتمام محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بحثا عن تلميحات حول مسار السياسة النقدية. وتحرك عائد السندات لاجل عامين في اتجاه مغاير حيث ارتفع بمقدار 0.6 نقطة اساس الى 4.181 بالمئة. فيما استقر معدل التعادل للتضخم على السندات المحمية لاجل 10 سنوات عند 2.307 بالمئة مما يشير الى توقعات المستثمرين ببقاء التضخم فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2 بالمئة خلال العقد المقبل.







