ازمة البر الاثيوبي تتفاقم رغم مليارات المركزي لدعم العملة

{title}
راصد الإخباري -

تواجه العملة الاثيوبية ضغوطا متزايدة امام الدولار رغم تدخلات بمليارات الدولارات من البنك المركزي في ظل ارتفاع فاتورة واردات النفط والاسمدة ونقص العملات الاجنبية. واظهرت البيانات ان الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية تتسع وسط تصاعد المخاوف بشأن استنزاف احتياطيات البلاد.

وكشفت تقارير ان البنك المركزي الاثيوبي انفق نحو 2.2 مليار دولار منذ بداية العام في محاولة لدعم عملة البر لكن هذه التدخلات لم تنجح في وقف تراجعه. واوضح ان احدث مزاد للعملة الاجنبية شهد طلبات شراء تعادل اربعة امثال المبلغ الذي عرضه البنك.

واضافت البيانات ان البر فقد نحو 3.2 بالمئة من قيمته منذ بداية العام ليهبط الى مستوى قياسي يقترب من 162 برا للدولار. وبينت انه اصبح اسوأ العملات اداء خلال العام الماضي بين 23 عملة افريقية. واظهر التداول ان الدولار يسجل حاليا نحو 163.35 برا.

وقالت سارة باينتون غلين خبيرة اقتصاد افريقيا لدى ستاندرد تشارترد ان نقص العملات الاجنبية ناتج عن عجز هيكلي في الحساب الجاري. واوضحت ان اعتماد اثيوبيا على استيراد النفط يجعل البر اكثر عرضة للضغوط عند ارتفاع اسعار الخام.

وذكرت التقارير ان السوق الموازية تظهر ضغوطا اكبر على العملة اذ يجري تداول الدولار في شوارع اديس ابابا عند نحو 180 برا اي اعلى بنحو 15 بالمئة من السعر الرسمي. واشار ميريد فيكيرييوهانس الرئيس التنفيذي لشركة براغما ادفايزوري الى ان هذه العوامل ستواصل الضغط على البر في الفترة المقبلة.

وبينت تقديرات صندوق النقد الدولي ان احتياطيات البلاد تبلغ نحو 5.9 مليارات دولار مما يضع حجم التدخلات البالغ 2.2 مليار دولار في سياق الضغوط الكبيرة على موارد البلاد. وتتزامن هذه الازمة مع توقعات باتساع عجز الموازنة نتيجة نفقات مرتبطة بدعم الوقود.

وتباينت التوقعات بشأن المسار المقبل للعملة حيث يرى خبراء ان تجاوز الطلب على العملات الصعبة للمعروض قد يدفع البر الى نطاق بين 185 و195 برا للدولار مع توقعات بتدخل السلطات لمنع العملة من اختراق مستوى 200 بر للدولار.