اكتشاف بتروبراس الجديد يحيي طموحات البرازيل النفطية في الهامش الاستوائي

{title}
راصد الإخباري -

يفتح اكتشاف شركة بتروبراس لهيدروكربونات قبالة سواحل ولاية امابا شمال البرازيل الباب امام جبهة نفطية جديدة قد تعيد رسم خريطة انتاج البلاد خلال العقود المقبلة. واوضحت الشركة ان هذا الاكتشاف يكتسب اهمية استراتيجية في وقت تبحث فيه اكبر قوة نفطية في اميركا اللاتينية عن موارد جديدة لتعويض الاحتياطيات والحفاظ على مكانتها كمنتج ومصدر رئيسي للنفط. وبينت ان الرهان يتصاعد على منطقة الهامش الاستوائي التي تعد من اهم مناطق الاستكشاف الواعدة خارج نطاق حقول ما قبل الملح.

وكشفت بتروبراس ان الاكتشاف تحقق في بئر مورفو ضمن الهامش الاستوائي وهو نطاق بحري واسع يمتد على الساحل الشمالي والشمالي الشرقي للبلاد. واشارت الى ان هذه المنطقة تحولت خلال السنوات الاخيرة الى جبهة استكشاف رئيسية وسط توقعات بوجود موارد كبيرة رغم الجدل الدائر حول المخاطر البيئية للتنقيب قرب منطقة الامازون. وتبعد بئر مورفو الاستكشافية نحو 175 كيلومترا عن السواحل في مياه يبلغ عمقها قرابة 2886 مترا.

واضافت الشركة ان اعمال الحفر والتقييم لا تزال مستمرة لتحديد حجم التراكم ونوعية الهيدروكربونات وامكانات استخراجه تجاريا. واظهرت البيانات الاولية وجود مؤشرات مشجعة رغم ان الوصول الى اكتشاف حقل قابل للانتاج يتطلب استكمال جمع البيانات الجيولوجية. وخصصت بتروبراس نحو 2.5 مليار دولار للاستكشاف في المنطقة ضمن خطتها للفترة المقبلة متضمنة حفر 15 بئرا استكشافية.

وذكرت الشركة ان هذا الرهان ياتي في توقيت دقيق حيث تواجه البرازيل ضرورة تعويض الاحتياطيات مع نضوج بعض الحقول القائمة. واكدت رئيسة بتروبراس ماغدا تشامبريارد ان الشركة تحتاج الى فترة تتراوح بين 15 و20 يوما اضافية من الحفر لتكوين صورة اوضح عن حجم الاكتشاف. ويعد هذا المسار اختبارا فعليا لقدرة البرازيل على التوفيق بين طموحاتها النفطية وبين التزامها بالتحول نحو الطاقة النظيفة.

وقال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ان هذا الاكتشاف يمثل جواز سفر الى المستقبل مشددا على ان عائدات النفط يمكن ان توفر الموارد اللازمة لتمويل التحول في قطاع الطاقة. ورغم هذه الرؤية الاقتصادية تظل التحديات البيئية قائمة في ظل معارضة المنظمات التي تحذر من مخاطر التنقيب قرب الامازون. وتظل الانظار متجهة الى نتائج التقييم النهائي لبئر مورفو لتحديد ما اذا كانت ستتحول الى بوابة لمقاطعة نفطية جديدة تدعم اقتصاد البلاد.