قفزة في عوائد سندات منطقة اليورو وسط موجة بيع عالمية
سجلت عوائد سندات منطقة اليورو مستويات قياسية هي الاعلى منذ سنوات خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في خطوة تعكس انضمام الاسواق الاوروبية الى موجة البيع العالمية التي تضرب قطاع الدخل الثابت. واوضحت البيانات ان تراجع الامال بشان التوصل الى نهاية سريعة للتوترات الجيوسياسية في ايران ادى الى ارتفاع اسعار النفط، مما عزز المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.
كشفت مؤشرات الاسواق ان المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي في دول كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان القت بظلالها الثقيلة على اداء السندات. وبينت الارقام ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات، والذي يعد المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، ارتفع بنحو ثلاث نقاط اساس ليصل الى 3.2478 في المائة، وهو اعلى مستوى يسجله منذ عام 2011.
واظهرت التحركات في الاسواق ان دول منطقة اليورو الاكثر مديونية، بما فيها فرنسا وايطاليا واسبانيا، شهدت ارتفاعات مماثلة في العوائد. واضافت التقارير ان عائد السندات الفرنسية لاجل عشر سنوات صعد الى 4.0954 في المائة، وهو المستوى الاعلى منذ عام 2008، مما ادى الى اتساع الفارق بينه وبين السندات الالمانية ليصل الى 86 نقطة اساس.
وبينت التحليلات ان المخاوف بشان الاستدامة المالية تؤثر بشكل مباشر على السندات طويلة الاجل التي تعد اكثر حساسية لتوقعات التضخم ومستويات الاقتراض. واكدت كيرستي هوغلاند كبيرة الاقتصاديين في بنك كارنيغي ان الاسواق اصبحت تطالب بعوائد اكبر مقابل تجميد رؤوس الاموال لفترات طويلة، مشيرة الى ان احتياجات التمويل الحكومية تتزايد في ظل شيخوخة السكان وارتفاع الانفاق العسكري.
واختتمت البيانات بان عائد السندات الالمانية لاجل ثلاثين عاما ارتفع بمقدار نقطتي اساس ليبلغ 3.7663 في المائة، مسجلا بذلك ذروة جديدة لم يشهدها منذ عام 2011.







