قفزة تاريخية في عوائد السندات اليابانية تضغط على الاسواق
تشهد الاسواق اليابانية حالة من التعقيد المتزايد تزامنا مع وصول عوائد السندات الحكومية الى مستويات قياسية لم تسجل منذ ثلاثة عقود. واظهرت بيانات الناتج المحلي نموا اضعف من التوقعات وسط مخاوف تضخمية ناجمة عن توترات الشرق الاوسط وترقب لقرارات بنك اليابان بشان السياسة النقدية.
كشف تقرير السوق عن قفزة في عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط اساس ليصل الى 2.925 في المائة وهو اعلى مستوى منذ عام 1996. مبينا ان الارتفاع استمر للجلسة السادسة على التوالي في اطول موجة صعود منذ اكثر من عام. واوضح التقرير ان الضغوط امتدت لتشمل مختلف الآجال حيث سجل عائد السندات لاجل عامين ارتفاعا الى 1.685 في المائة وهو الاعلى منذ عام 1995 بينما بلغ عائد الخمس سنوات مستوى قياسيا عند 2.155 في المائة.
واضاف كيسوكي تسورتا كبير استراتيجيي السندات لدى ميتسوبيشي يو اف جي مورغان ستانلي للاوراق المالية ان النظرة السلبية للسندات الحكومية تسيطر عالميا مع تسارع الاتجاه الصعودي للعوائد. واشار الى ان الغموض المحيط بوتيرة رفع الفائدة من قبل بنك اليابان والمستوى النهائي المستهدف يمثلان مصدر قلق رئيسيا في الاوساط الاقتصادية المحلية.
وتابع التقرير ان الاقتصاد الياباني نما بمعدل سنوي بلغ 1.1 في المائة في الربع الماضي مقابل توقعات كانت تشير الى 2 في المائة. موضحا ان ضعف الاستهلاك الخاص وانخفاض الانفاق الراسمالي بنسبة 1.2 في المائة يثيران مخاوف بشان قدرة الاقتصاد على تحمل اي تشديد نقدي سريع في ظل تضخم تكاليف الطاقة نتيجة اضطرابات حركة ناقلات النفط.
وقال واتارو اكياما استراتيجي الاسهم لدى نومورا ان تصاعد الضغوط التضخمية دفع اسعار الفائدة قصيرة وطويلة الاجل الى الارتفاع. محذرا من ان هذا التطور قد يضع سقفا لمكاسب سوق الاسهم اليابانية التي شهدت تباينا في الاداء حيث نجح مؤشر نيكي في الارتفاع مدعوما بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي رغم التراجع العام في مؤشر توبكس.







