تراجع الاستثمارات الالمانية في امريكا الى ادنى مستوى في 3 سنوات
شهدت الاستثمارات المباشرة للشركات الالمانية في الولايات المتحدة تراجعا حادا بنحو الثلثين خلال النصف الاول من العام الحالي، لتسجل بذلك ادنى مستوى لها في 3 سنوات، وسط حالة من عدم اليقين بشان مستقبل العلاقات التجارية عبر الاطلسي.
وأظهرت حسابات اجراها معهد الاقتصاد الالماني استنادا الى بيانات البنك المركزي الالماني، أن الاستثمارات المباشرة انخفضت الى 4.3 مليارات يورو، وهو ما يعادل نحو 5 مليارات دولار خلال الاشهر الستة الاولى من العام، بنسبة هبوط تقارب 80% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وذكرت الباحثة في المعهد سامينا سلطان، أن هذا التراجع يواصل الاتجاه الهبوطي الذي بدأ منذ مطلع الولاية الثانية للرئيس الامريكي دونالد ترمب في يناير 2025، حيث هددت واشنطن معظم شركائها التجاريين بفرض رسوم جمركية جديدة سعيا للحصول على تنازلات تجارية.
وبينت البيانات ان الشركات الالمانية اصبحت اكثر حذرا في ضخ رؤوس اموال جديدة داخل السوق الامريكية، رغم استمرار جاذبية السوق للشركات التي تعمل بالفعل هناك، وذلك في محاولة لتفادي الرسوم المرتفعة على الصادرات.
وأوضحت الارقام ان متوسط استثمارات الشركات الالمانية في امريكا خلال النصف الاول من السنوات الخمس السابقة لجائحة كورونا كان يبلغ نحو 15.8 مليار يورو، اي ما يعادل نحو 4 امثال المستوى المسجل خلال النصف الاول من العام الحالي.
وأضافت الباحثة ان الفترة بين 2020 و2023 تاثرت بظروف استثنائية، مشيرة الى ان المعهد رصد ان قروض الاستثمار المباشر والارباح المعاد استثمارها كانت مرتفعة، بينما ظل رأس المال المساهم الذي يعكس صافي الاستثمارات الجديدة دون متوسطه المعتاد.
واختتمت سلطان بالتأكيد على أن الشركات الالمانية تواصل اعادة استثمار ارباحها داخل السوق الامريكية، الا انها تتردد بشكل ملحوظ في الالتزام برؤوس اموال جديدة، مما يعكس تأثر قرارات الاستثمار بحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الامريكية.







