فرص واعدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الاردن والصين
تحمل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية اهمية بالغة في تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وتعد هذه الزيارة محطة محورية لتعميق الروابط الاقتصادية المشتركة وتوسيع افاق الشراكة الاستراتيجية.
كشف تقرير صادر عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان التبادل التجاري بين الاردن والصين يتسم باختلال ملحوظ في الميزان التجاري. واوضح التقرير ان الاستثمارات الصينية في المملكة لا تزال تتركز في نطاق محدود من الانشطة الاقتصادية. وبين المنتدى ان التحولات التكنولوجية والمنافسة العالمية تعيد تشكيل الاقتصاد الدولي. حيث اصبحت التجارة والاستثمار ادوات مباشرة لتعزيز الامن الاقتصادي.
اظهرت الورقة ان الصين رسخت مكانتها كشريك اقتصادي رئيسي لدول الشرق الاوسط. فقد توسع نطاق التعاون ليشمل التجارة والاستثمار والبنية التحتية والصناعات التحويلية. مستفيدة من الزخم الذي وفرته مبادرة الحزام والطريق. واشار المنتدى الى ان هيكل الاستثمارات الصينية الخارجية يشهد تحولا نحو مشاريع الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
اوضح المنتدى ان القيمة التراكمية للاستثمارات الصينية المباشرة في الاردن بلغت نحو 3.56 مليار دولار خلال الفترة من 2010 وحتى 2025. واضاف ان قطاع الطاقة استحوذ على نحو 89 بالمئة من اجمالي هذه الاستثمارات. بينما توزعت النسب المتبقية على قطاعات المنتجات الاستهلاكية والمركبات والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات.
كشفت البيانات ان الصادرات الصينية الى الاردن بلغت في عام 2025 نحو 6.29 مليار دولار. مقابل مستوردات صينية من الاردن لم تتجاوز 0.43 مليار دولار. مما يعكس وجود فرص تصديرية اردنية غير مستغلة في السوق الصيني تقدر بنحو 400 مليون دولار. واكد المنتدى ضرورة تنويع الاستثمارات الصينية لتشمل الصناعات التحويلية المتقدمة والادوية والخدمات اللوجستية.
طرح المنتدى خمسة محاور استراتيجية لتعظيم نتائج الزيارة الملكية. مبينا اهمية تعزيز مكانة الاردن كقاعدة صناعية وتصديرية مترابطة دوليا. واشار الى ضرورة الانتقال من استقطاب راس المال المادي الى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات التقنية. كما شدد على اهمية تحويل الاتفاقيات الحكومية الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع من خلال انشاء آلية دائمة للتعاون الاقتصادي تضمن متابعة التنفيذ وتذليل العقبات امام المستثمرين.







