عودة المنصات البحرية للانتاج تضخ حيوية في سلاسل امداد الطاقة السعودية

{title}
راصد الإخباري -

تستعيد السعودية تدريجيا طاقتها التشغيلية في قطاع الحفر البحري بعد اعلان شركتي اديس القابضة والحفر العربية استئناف تشغيل منصاتهما البحرية التي كانت معلقة مؤقتا. كشفت هذه الخطوة عن تطور يعيد جزءا مهما من الاسطول البحري الى العمل ويعزز وضوح مستويات النشاط في سوق الحفر.

اوضح خبراء ان المنصة البحرية تعد منشأة متخصصة تستخدم لحفر آبار النفط والغاز في البحر وتضم معدات وانظمة وطواقم فنية لتنفيذ عمليات الحفر والتحكم في الابار. وبينوا ان هذه المنصات تحتاج الى امدادات مستمرة من المعدات وقطع الغيار ومواد وكيماويات الحفر اضافة الى خدمات الصيانة والسلامة والاعاشة ونقل العاملين.

اضاف المختصون ان عودة المنصة الى التشغيل تعني عودة الطلب الى سلسلة واسعة من الانشطة المرتبطة بها بدءا من النقل والموانئ والمستودعات وصولا الى الخدمات الهندسية والفنية.

كشفت اديس القابضة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة انها تلقت اخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي علق تشغيلها مؤقتا في السعودية. واكدت الشركة ان معدلات تشغيل منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها تتجاوز 90 في المئة بدعم من مستويات ايجار يومي مرتفعة.

قال الرئيس التنفيذي لاديس القابضة محمد فاروق ان هذا التطور يعبر عن انفراج ايجابي في الوضع الاقليمي مقرونا بجاهزية فرق العمل لاستئناف النشاط مع التشديد على ان سلامة الموظفين والاصول تبقى في مقدمة الاولويات.

اعنت شركة الحفر العربية في اليوم التالي تلقيها اشعارات باستئناف تشغيل ما تبقى من منصاتها البحرية المعلقة متوقعة ان يصل معدل تشغيل اسطولها البحري الى 100 في المئة مع نهاية الربع الثالث.

اوضح الخبير اللوجستي حسن ال هليل ان ما تقوم به الشركتان يمثل اعادة تشغيل لمنظومة متكاملة تمتد من المورد الى المصنع فالمستودع فالميناء وصولا الى المنصة البحرية وموقع البئر. وبين ان المنصة تمثل الحلقة الاخيرة من سلسلة امداد ضخمة تعتمد على شبكة نقل بحري وبري وقواعد دعم لوجستي.

اشار ال هليل الى ان القطاعات المستفيدة تشمل شركات الخدمات اللوجستية والنقل والموانئ والمناولة اضافة الى شركات المعدات والصيانة والخدمات الهندسية. واكد ان الاثر الابرز سيظهر في مجال ادارة المخزون والتخطيط لسلاسل الامداد حيث ان طبيعة العمل البحري تجعل تكلفة نقص اي قطعة غيار مرتفعة جدا.

كشف ال هليل عن فرصة حقيقية للمحتوى المحلي من خلال توطين تصنيع قطع الغيار والمكونات وتطوير قدرات الصيانة وانشاء مراكز امداد متخصصة. واوضح ان التوسع في التصنيع المحلي يقلل من مخاطر الشحن الدولي والاضطرابات الجيوسياسية ويرفع من مرونة سلاسل الامداد المرتبطة بقطاع الطاقة.

ختم الخبير بان المنافسة في المرحلة المقبلة ستمنح افضلية للشركات التي تجمع بين الجودة والسرعة والقدرة المحلية لضمان استمرارية العمليات وتفادي تكلفة توقف المنصات التي تعد عنصرا حاسما في كفاءة الانتاج.