الحجايا يولم لشيخ مشايخ شمر الشيخ الدهام (صور)

{title}
راصد الإخباري -


السبت - 15 آب 2026 - شهدت منطقة القطرانة، اليوم، حفلاً قبلياً مهيباً أقامه الشيخ مطلق الأذينات الحجايا، تكريماً واستضافة لشيخ مشايخ قبيلة شمر، الشيخ مانع حميدي الدهام، في مشهد يعكس عمق الروابط العشائرية الأردنية وامتدادها التاريخي إلى القبائل العربية الأصيلة. وحضر الحفل جمع غفير من وجهاء المنطقة وشيوخ العشائر، في أجواء اتسمت بالأخوة والترحاب، مؤكدة أن النسيج القبلي الأردني ما زال يحافظ على قيمه الأصيلة في التواصل والوفاء.

وألقى الشيخ مطلق الأذينات الحجايا كلمة خلال الحفل، أكد فيها متانة العلاقات التي تجمع قبيلته بالقبيلة الأم "شمر"، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تمتد عبر الأجيال، وتتجدد باستمرار عبر التواصل مع زعامات شمر في كل من سوريا والمملكة العربية السعودية والعراق والدول الأخرى التي تتواجد فيها فروع القبيلة. وأوضح الشيخ الحجايا أن الشيخ مانع الدهام يحظى بقبول واسع واحترام كبير في أوساط العشائر، وأن دعوته لهذا اللقاء تأتي تقديراً لهذه المكانة الرفيعة، وللقبيلة العريقة التي يمثلها، وللإرث القبلي والتاريخي الذي يحمله في وجدان أبناء شمر في كافة بقاع الوطن العربي.

من جانبه، أعرب الشيخ مانع حميدي الدهام، في كلمة له، عن اعتزازه بالعلاقة الراسخة والمتجذرة مع قبيلة الحجايا، مثمناً حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لمسها منذ وصوله إلى القطرانة. وشدد الشيخ الدهام على أهمية الحفاظ على هذا الوطن، واصفاً إياه بـ"بلد الهواشم"، البلد الآمن والمعطاء، داعياً الجميع إلى التكاتف والوحدة تحت راية القيادة الهاشمية، والمحافظة على مقدرات الأردن واستقراره، مؤكداً أن الأردن كان وسيبقى واحة للأمن والأمان بفضل قيادته الحكيمة وشعبه الوفي المتماسك.

وشهد الحفل إلقاء عدد من القصائد الشعرية، قدمها شعراء من الجانبين، تغنوا فيها بمآثر القبيلتين وتاريخهما المشترك، وأشادوا بأخلاق الكرم والشهامة والشجاعة التي تميز أبناء العشائر الأردنية، كما تضمنت القصائد مدحاً للقيادة الهاشمية وعشقاً للوطن، في لوحة شعرية أضفت على الحفل طابعاً تراثياً مميزاً، نالت استحسان الحاضرين وعكست عمق الموروث الشعبي الأردني الذي يزاوج بين الأصالة والانتماء الوطني.

ويأتي هذا اللقاء في سياق اللقاءات العشائرية المتواصلة التي تشهدها المملكة، والتي تجسد وحدة النسيج الاجتماعي الأردني، وتعزز أواصر المحبة والتآخي بين مختلف العشائر والقبائل، في رسالة تؤكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يظل نموذجاً في التلاحم الوطني، حيث تلتقي العشائر على حب الوطن والانتماء للتراث الهاشمي، وتظل هذه المناسبات محطة لتجديد العهد على المضي قدماً في مسيرة البناء والتنمية، صوناً لمكتسبات المملكة واستقرارها المنشود.