ركود العملات المشفرة يضطر صناديق استثمارية للاغلاق

{title}
راصد الإخباري -

يواجه قطاع الاصول الرقمية ضغوطا متزايدة في ظل تراجع الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة الاصغر. واظهرت بيانات السوق ان هيكل القطاع يشهد تغيرا جوهريا مع تركز اهتمام المؤسسات والمستثمرين في عدد محدود من الاصول الرقمية والتطبيقات المرتبطة بالبلوكشين.

كشفت تقارير حديثة ان الضغوط دفعت عددا من مديري الاصول الى اغلاق صناديق قائمة او سحب خطط لاطلاق منتجات جديدة مرتبطة بالعملات الرقمية البديلة. واوضحت البيانات ان شركة غراي سكيل انفستمنتس سحبت خططها لاطلاق صناديق متداولة في البورصة مرتبطة بعملات كاردانو وبولكادوت وهيديرا، مما يعد مؤشرا على تراجع الجدوى الاقتصادية لهذه المنتجات.

واضافت المصادر ان هذا التوجه تزامن مع سلسلة من الاغلاقات، حيث اوقفت بتوايز اسيت مانجمنت صندوقين يركزان على العملات المشفرة، كما اتخذت شركات مثل ريكس ادفايزرز وديريكسيون خطوات مماثلة، في حين الغت ترامب ميديا اند تكنولوجي غروب خطط اطلاق صندوق يستثمر في بتكوين وايثير. وبينت الارقام ان بتكوين تراجعت بنحو 28 بالمئة منذ بداية العام، بينما هبط مؤشر العملات المشفرة الاصغر باكثر من 40 بالمئة.

قال محللون ان توسع المؤسسات المالية في تبني تقنيات البلوكشين مستمر، الا ان السيولة اصبحت اكثر تركزا في اصول محددة. وذكرت الرئيسة التنفيذية لمنصة بيتغيت غراسي تشين ان السيولة لم تعد الى سوق العملات المشفرة منذ نحو عام، محذرة من ان اوضاع السوق الحالية تتشابه مع تداعيات انهيار منصة اف تي اكس، واشارت الى ان منصتها بدات بالتحول نحو توفير منصة متعددة الاصول تشمل الاسهم والسل والسلع والعملات المشفرة لتلبية طلب المستثمرين المؤسسيين.

واوضح مؤسس منصة افي ستاني كوليشوف ان الاصول الحقيقية المرمزة على البلوكشين قد تتجاوز الاصول المشفرة التقليدية خلال السنوات المقبلة. واظهرت بيانات شركة وينترميوت ان المستثمرين المؤسسيين شكلوا 72 بالمئة من تداولات السوق الفورية خلال النصف الاول، مع تركيز واضح على عدد محدود من الاصول. بينما كشف مسؤول في مؤسسة سولانا ان عددا من البنوك العالمية المهمة بدات تبني تطبيقات على شبكتها في مجالات التمويل التجاري وادارة الصناديق.

وبين المراقبون ان سوق الاصول الرقمية تدخل مرحلة جديدة تتراجع فيها المضاربة الواسعة على العملات البديلة لصالح استخدامات مؤسسية اكثر ارتباطا بالمدفوعات والاصول المرمزة، في وقت يظل فيه مستقبل القطاع مرهونا بعودة السيولة والمستثمرين الافراد.