اليوان الصيني يواصل الصعود القوي رغم تراجع الأسهم

{title}
راصد الإخباري -

يواصل اليوان الصيني تحركاته قرب اعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف العام متجها نحو تسجيل مكاسب للاسبوع السابع على التوالي في الوقت الذي تعاني فيه اسواق الاسهم في الصين وهونغ كونغ من ضغوط ناتجة عن ضعف الطلب المحلي ونتائج الشركات اضافة الى سحب السيولة قبيل طرح شركة يونيتري للروبوتات.

كشف التداولات الصباحية عن ارتفاع اليوان في السوق المحلية بشكل طفيف ليصل الى 6.7443 يوان للدولار بعد ان لامس في الجلسة السابقة مستوى 6.74 يوان وهو المستوى الاقوى منذ فبراير الماضي.

اوضح محللون ان اداء العملة الصينية يعكس مزيجا من الدعم المحلي وتغير البيئة النقدية العالمية حيث حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7878 يوان للدولار وهو اقوى مستوى للتثبيت منذ فبراير رغم انه ظل اضعف من تقديرات السوق.

بين لويد تشان كبير محللي العملات في ام يو اف جي بنك ان البنك المركزي الصيني يواصل توجيه سعر الدولار مقابل اليوان نحو الانخفاض من خلال التثبيت اليومي وهو ما ساعد على ترسيخ قوة العملة رغم تراجع زخم النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني.

اظهرت البيانات الاقتصادية ان اليوان اكتسب دعما خارجيا نتيجة تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي اسعار الفائدة في سبتمبر واستقرار اسعار المنتجين الاميركيين ما قلص الضغوط على الدولار.

قال هارفيندر كاليراي استراتيجي العملات لدى الباين ماكرو ان استمرار ضعف بيانات سوق العمل والتضخم الاميركية قد يضغط على الدولار مشيرا الى ان اليوان ارتفع بنحو 0.6 في المائة امام العملة الاميركية منذ بداية اغسطس لتبلغ مكاسبه منذ مطلع العام نحو 3.7 في المائة.

اضاف البنك المركزي الصيني سياسة جديدة عبر ضخ 349 مليار يوان في النظام المصرفي عبر عمليات اعادة شراء عكسية لليلة واحدة مع الامتناع عن اجراء عمليات لاجل سبعة ايام في اطار ادارة تكلفة التمويل.

كشفت مؤشرات الاسهم عن تباين حيث تراجع مؤشر سي اس اي 300 للاسهم القيادية وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بينما خسر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.9 في المائة نتيجة حذر المستثمرين قبل اعلان نتائج الشركات للنصف الاول.

اوضحت كيلي تشونغ كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى فاليو بارتنرز ان اسهم المؤسسات المالية في هونغ كونغ واجهت ضغوطا بعد تقارير عن احتمال فرض الصين ضرائب على دخل التامين في الخارج مما اثار مخاوف بشأن تشديد القيود على الاستثمارات الخارجية.

خلص الخبراء الى ان الاسواق الصينية تقدم صورتين مختلفتين حيث يظهر يوان قوي مدعوم بسياسة البنك المركزي وتراجع رهانات التشديد الاميركي في مقابل اسهم تواجه ضغوطا محلية تتعلق بالسيولة والعقارات والطلب.