انتعاش السياحة في سوريا وعودة الزوار إلى دمشق
تشهد العاصمة السورية دمشق اقبالا متزايدا على زيارة المناطق السياحية والاثرية في ظل انتعاش حركة السياحة وعودة سوريين مغتربين وسياح اجانب الى البلاد بالتزامن مع تحسن نسبي في الخدمات والهدوء بتلك المناطق وسط دعوات الى مواصلة تطوير البنية التحتية وتعزيز الاهتمام بالمواقع التاريخية.
قال مواطن سوري عاد الى دمشق بعد نحو 25 عاما من الاغتراب انه اختار زيارة سوريا حتى يرى ابناؤه الذين ولدوا خلال سنوات الازمة بلدهم للمرة الاولى مبينا ان المشهد السياحي شهد نقلة نوعية مع وجود ازدحام واقبال كبير على المناطق السياحية. واضاف ان كثيرا من اصدقائه المقيمين في الخارج عادوا ايضا الى البلاد معتبرا ان هذه الحركة تمثل منعطفا مهما للسياحة في سوريا.
اوضح المواطن ان البلاد لا تزال بحاجة الى تطوير كبير في البنية التحتية السياحية رغم امتلاكها مقومات واسعة تتمثل في المواقع الاثرية والمتاحف مؤكدا ان دعم السوريين لبلادهم من خلال العودة او زيارتها يمثل عاملا مهما في النهوض بالقطاع السياحي.
كشفت مواطنة سورية ان السياحة شهدت زيادة تقدر بنحو 30% مع دخول نحو 3 ملايين سائح موضحة ان هذه الارقام تشجع السوريين على دعم بلدهم وزيارة المناطق التي لم يتمكنوا من الوصول اليها طوال 14 عاما. واضافت انها زارت الى جانب دمشق القديمة مناطق معلولا وبلودان ومشتى الحلو ومغارة الضوايات مشيرة الى ما تتمتع به هذه المناطق من طبيعة ومواقع تاريخية متنوعة.
اظهرت سائحة اجنبية رغبتها في زيارة المواقع التاريخية السورية والتعرف الى حضارة تعد من بين الاقدم في العالم مشيدة بحسن الضيافة والثقافة العائلية والمطبخ السوري ومبدية رغبتها في العودة خلال فصل الشتاء لقضاء فترة اطول.
بين استشاري التطوير في وزارة السياحة ساطع ياسين ان نسبة القدوم الى سوريا ارتفعت بنسبة 111% معتبرا ان هذا المؤشر من اهم المؤشرات التي تعتمد عليها الوزارة لقياس تعافي القطاع السياحي. واضاف ياسين ان الوزارة تعمل على نقل القطاع من مرحلة التعافي الى مرحلة الاستدامة مشيرا الى ان ارتفاع اعداد القادمين يعكس تحسنا في البنية التحتية والخدمات السياحية وبدء تحرك الاستثمارات في القطاع.
كشف ياسين ان قيمة مذكرات التفاهم والعقود والاتفاقيات التي جرى توقيعها بلغت نحو 1.5 مليارات دولار مؤكدا ان سوريا تمتلك مقومات سياحية جاذبة وسمعة مرتبطة بكرم الضيافة وهو ما يساعد البلاد على المنافسة اقليميا.







