تصاعد هجمات المسيرات في البحر الاسود يدفع السفن التجارية لتحصينات دفاعية جديدة
تعرض ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الاسود لهجوم اوكراني واسع النطاق استخدمت فيه الصواريخ والمسيرات. واكدت كييف ان العملية اسفرت عن اصابة سفن حربية داخل القاعدة البحرية الروسية بالتزامن مع تضرر منشات حيوية لتصدير الحبوب في الميناء.
وكشفت صور اقمار صناعية عالية الدقة التقطت الاربعاء الماضي حجم الاضرار التي لحقت بالبنية العسكرية والتجارية في الميناء. واظهر التحليل البصري للصور وجود اثار احتراق وتغيرات في نقاط محيطة بالسفن الراسية والارصفة التي استهدفتها الهجمات.
واوضح الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان العملية نفذت عبر خليط من الصواريخ والمسيرات الجوية والبحرية. مبينا ان الاهداف شملت فرقاطات وسفنا للإنزال تابعة لأسطول البحر الاسود الروسي الذي اتخذ من نوفوروسيسك مركزا رئيسيا لتمركز قطعه البحرية.
واظهرت لقطات اخرى اضرارا داخل مجمع الحبوب في الجزء التجاري من الميناء. واضافت تقارير شركات الحبوب الروسية ان محطة نوفوروسيسك ومصنع منتجات الحبوب تعرضا لأضرار مباشرة في الاسقف والمنشات الصناعية. مشيرة الى ان هذه المحطات تعد ركيزة اساسية في صادرات البلاد.
وتتبعت بيانات ملاحية مسارات سفن تجارية بدات في تبني وسائل حماية غير معتادة لمواجهة التهديدات المتزايدة. وكشفت بيانات منصات تتبع الناقلات ان السفينة كاروزو ظهرت مجهزة بشبكات وحواجز معدنية واقية حول بنيتها العلوية ومؤخرتها اثناء عبورها مضيق البوسفور.
واظهرت الصور ان التجهيزات شملت خزانات داخل اطارات معدنية معلقة على جانبي السفينة لحمايتها من هجمات المسيرات. وتخضع هذه السفينة لعقوبات دولية مرتبطة بنقل النفط الروسي وتصنفها الاستخبارات الاوكرانية ضمن ما يعرف بأسطول الظل.
واضافت المصادر البحرية ان سفينة اخرى تدعى ال كوجاته ظهرت في ميناء سامسون التركي وهي مزودة بحواجز شبكية واسعة حول جسر القيادة. واظهرت البيانات الملاحية قيام السفينة برحلات داخل البحر الاسود وسط حالة من الترقب الامني.
وجاءت هذه التحركات الدفاعية بعد سلسلة من الحوادث الامنية في البحر الاسود. حيث تعرضت سفن شحن لهجمات مباشرة خلال الفترة الماضية مما دفع الشركات المشغلة للبحث عن حلول ميدانية لحماية طواقمها ومنشاتها من خطر المسيرات الذي بات يهدد حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.







