طفرة اقتصادية بلا وظائف في امريكا مع صعود ارباح الشركات
تشهد الولايات المتحدة نمطا اقتصاديا غير مألوف يتسم بتحقيق الشركات لمعدلات نمو قوية في الايرادات والارباح في وقت يظل فيه التوظيف ضعيفا. واظهرت مؤشرات ان هناك رهانات متزايدة على ان يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الانتاجية والنمو دون الحاجة الى زيادة موازية في طلب العمالة.
واوضحت بيانات اقتصادية وجود مفارقة بين اداء الاقتصاد والاسواق حيث نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بمتوسط 2.1% خلال العام الماضي وتباطأ الى معدل 1.5% في الربع الثاني. وقال خبراء ان الاسهم الامريكية ارتفعت بنحو 13% منذ بداية العام رغم التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية والنزاعات الدولية وارتفاع اسعار النفط.
وكشفت تقارير حديثة ان صعود الاسهم لا يعود فقط الى ارتفاع التقييمات بل ان ارباح الشركات نمت بوتيرة اسرع من اسعار الاسهم. وبينت الارقام ان ارباح الشركات المعلنة للربع الثاني ارتفعت بنحو 32% باستثناء بعض الشركات التقنية الكبرى. واضافت البيانات ان متوسط نمو ارباح شركات مؤشر ستاندرد اند بورز 500 تسارع الى 13% مقابل 8% قبل عامين.
وذكرت التحليلات ان النشاط القوي يمتد الى قطاعات متنوعة بعيدا عن الذكاء الاصطناعي. واشارت الى ان البنوك واسهم الشركات الصغيرة تفوقت هذا العام على شركات التكنولوجيا العملاقة. كما اظهرت زيادة الاقراض في قطاعات ومناطق مختلفة اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي.
وبينت الاحصائيات ان سوق العمل يسير في اتجاه مغاير حيث انخفض اجمالي الوظائف في يوليو في خامس تراجع شهري خلال عام. واضافت ان متوسط نمو وظائف القطاع الخاص بلغ مستويات نادرة خارج فترات الركود. واوضحت ان معدل البطالة بقي اعلى بقليل من 4% مدعوما بتقلص نمو القوة العاملة وتراجع الهجرة.
وكشفت المؤشرات ان الوظائف الشاغرة استقرت قرب ادنى مستوياتها منذ الجائحة. وتباطأ نمو الاجور السنوي الى 3.2% وهو المستوى الادنى منذ ما قبل الجائحة. واكدت التقارير ان استمرار هذه الطفرة يعتمد بشكل كبير على قدرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق مكاسب انتاجية تسمح للشركات بالنمو دون العودة الى التوسع الكبير في التوظيف.







